من بلاغ اغتصاب إلى 6 سنوات سجناً.. بريطانية تهزّ القضاء في هونغ كونغ بقضية ابتزاز صادمة
من بلاغ اغتصاب إلى 6 سنوات سجناً.. بريطانية تهزّ القضاء في هونغ كونغ بقضية ابتزاز صادمة
تحولت رحلة إلى تايلاند بدأت بتعارف عابر بين شابة بريطانية ومصرفي إلى قضية قضائية مثيرة في هونغ كونغ، انتهت بسجن الشابة ست سنوات بعد إدانتها بالابتزاز وعرقلة سير العدالة.
وبحسب تفاصيل القضية، تعرّفت البريطانية إيزابيل روز، البالغة من العمر 26 عاماً، إلى مصرفي بريطاني خلال رحلة في تايلاند أواخر عام 2023، قبل أن تتطور العلاقة إلى زيارة لها إلى هونغ كونغ، تكفّل الرجل بتكاليف سفرها.
وبعد أقل من 12 ساعة على وصولها وإقامتها معه في شقته، تقدمت روز ببلاغ اتهمته فيه بالاعتداء، الأمر الذي أدى إلى تدخل الشرطة والقبض على المصرفي، وسط صدمة من ملابسات الواقعة.
إلا أن مسار القضية تغير بشكل كبير مع تقدم التحقيقات، بعدما ظهرت أدلة قالت السلطات إنها تناقض رواية الشابة، ليُطلق سراح المصرفي دون توجيه اتهام إليه، فيما تحولت صاحبة البلاغ إلى متهمة في القضية.
وكشفت التحقيقات أن روز كانت قد حصلت من المصرفي في البداية على 5 آلاف جنيه إسترليني، قبل أن تطالبه بمبلغ أكبر يصل إلى 100 ألف جنيه إسترليني، مهددةً، وفق ما ورد في القضية، بإبلاغ الشرطة إذا لم يستجب لمطالبها المالية.
وأدانت محكمة في هونغ كونغ روز في 22 يوليو 2026 بجرائم الابتزاز وعرقلة سير العدالة، وقضت بسجنها ست سنوات.
وقالت القاضية إن المتهمة اختلقت ادعاء الاعتداء الجنسي بهدف الحصول على المال، ووصفتها بأنها “غير صادقة على الإطلاق”، كما رفضت تخفيف العقوبة في ظل عدم إبدائها الندم على أفعالها.
وفي المقابل، بُرِّئ المصرفي من الاتهامات التي وجهتها إليه، بينما تقضي روز حالياً عقوبتها في مؤسسة تاي لام الإصلاحية، وهي سجن نسائي شديد الحراسة في هونغ كونغ.
وتسلط القضية الضوء على خطورة استخدام البلاغات الجنائية وسيلة للابتزاز وتحقيق مكاسب مالية، كما تكشف كيف يمكن للأدلة والتحقيقات أن تقلب مسار قضية بالكامل، من اتهام شخص بجريمة خطيرة إلى إدانة مقدم البلاغ نفسه.