المشرف العام يواصل تفجير المفاجآت في مشروعات مجلس تنمية الموارد المالية للهلال الأحمر (2-2)
خليل سربل یکشف خارطة استثمارات الهلال الأحمر من القضارف إلى عطبرة.. ومشروعات تغطي المصروفات الجارية
المشرف العام يواصل تفجير المفاجآت في مشروعات مجلس تنمية الموارد المالية للهلال الأحمر (2-2)

حوار: محيي الدين محمد علي
في الجزء الأول من هذا الحوار، كشف الدكتور خليل سربل خليل، المشرف العام على مجلس تنمية الموارد المالية للهلال الأحمر السوداني، عن رؤية المجلس لتحقيق الاستدامة المالية عبر مشروعات استثمارية في ولايتي البحر الأحمر وكسلا، وصولاً إلى مدينة خشم القربة،
مؤكداً أن الهدف هو بناء موارد ذاتية تمكن الهلال الأحمر من تغطية نفقاته التشغيلية بعيداً عن الاعتماد على المنح والمساعدات.
مشروعات طموحة
وفي هذا الجزء الأخير، يواصل الدكتور خليل كشف المزيد من المشروعات التي يستهدف المجلس تنفيذها في عدد من الولايات، وتشمل قطاعات الصحة والتعليم وحفر الآبار والتعدين والاستثمار العقاري، في خطة تهدف إلى توفير مصادر دخل ثابتة لفروع الهلال الأحمر على المستوى الاتحادي والولائي.
س: دكتور خليل.. ماذا عن بقية الولايات؟
ج: في ولاية القضارف لدينا مشروعان رئيسيان نركز عليهما. الأول يتمثل في الاستفادة من الحفارة الضخمة التي يمتلكها الهلال الأحمر للعمل في مجال حفر الآبار. وقد اتفقنا مؤخراً مع حكومة الولاية على حفر خمسة آبار مجاناً، على أن تتولى حكومة الولاية توفير بقية التكلفة، بينما يوفر الهلال الأحمر مهندس الحفارة والإشراف الفني.
خدمات المياه
كما أن ولاية القضارف تشهد طلباً كبيراً على خدمات حفر الآبار، ولذلك سنعمل على حفر بئر أو بئرين وإنشاء محطة لتحلية المياه، خاصة أن المياه تمثل حاجة أساسية ومتزايدة بالولاية.
مستشفى كبير
أما المشروع الثاني فهو إنشاء مستشفى على وقف بناه أحد رجال الأعمال قبل ست سنوات، وجعل ريعه صدقة جارية لوالديه. المبنى جاهز وحديث، وقد قمنا بزيارته مؤخراً، واتفقنا مع الواقف ووزارة الصحة على أن يتولى الهلال الأحمر إدارته، لتقديم خدمات صحية مخفضة للمواطنين وفي الوقت نفسه يمثل مشروعاً استثمارياً يعود ريعه للهلال الأحمر. وسنبدأ قريباً في توفير الأجهزة والمعدات والكادر الطبي اللازم لتشغيله.
س: وماذا عن ولاية الجزيرة؟

ج: في مدني لدينا عدد من المشروعات الزراعية والعقارية، لكننا ركزنا حالياً على مشروعين. الأول داخلية للطالبات تستوعب 150 طالبة، إلا أنها تضم حالياً نحو 60 طالبة فقط. وبعد أعمال التأهيل والتحسين نتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية إلى 150 طالبة مع بداية العام الدراسي وفتح الجامعات في شهر أكتوبر.
وتتم هذه التحسينات بدعم كبير من رجل الأعمال عبد المنعم أبو ضفيرة، الذي وافق على تقديم تسهيلات كبيرة في السداد. كما سنعالج مشكلة الكهرباء بالداخلية عبر تركيب منظومة للطاقة الشمسية.
وفي البداية أبدى رغبته في تقديمها دعماً للهلال الأحمر، لكننا أوضحنا له أن المشروع استثماري، وما نحتاجه هو تسهيلات في السداد، وقد استجاب لذلك مشكوراً، وهو يمتلك مصنعاً متخصصاً في الطاقة الشمسية.
ونتوقع أن تتمكن هذه الداخلية وحدها من تغطية كامل المصروفات التشغيلية لفرع الهلال الأحمر بمدني.
مستشفى للعيون
وفي مدينة الكاملين نمتلك قطعة أرض، ونجري حالياً اتصالات مع منظمة البصر العالمية لإنشاء مستشفى متخصص للعيون بالشراكة معها، إضافة إلى عدد من المشروعات الصغيرة الأخرى بمدينة مدني.
س: وماذا عن ولاية الخرطوم؟
ج: في أم درمان لدينا قطعة أرض لا يقل سعرها عن خمسة ملايين جنيه، تقع بالقرب من استاد المريخ، وقد منحت للهلال الأحمر في ثمانينيات القرن الماضي ليقام عليها مقر لفرع الخرطوم. ونحن الآن نتابع الإجراءات الخاصة بها.
صحة وتعليم.. بنك النيل
كما توصلنا إلى تفاهمات مع بنك النيل، حيث زارنا مدير البنك في الخرطوم بمقر المجلس، وأبدى استعداد البنك لتمويل مشروعاتنا في مجالي الصحة والتعليم.
ولدينا أيضاً 11 مستوصفاً في الخرطوم، نجري حالياً مراجعة شاملة لأوضاعها، حيث تم إلغاء بعض عقود الإيجار، فيما تحتاج مواقع أخرى إلى الصيانة والتأهيل.
كذلك نملك قطعة أرض بالقرب من كبري المسلمية، جوار مستشفى الخرطوم، بحوزتنا شهادة بحث لها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ونخطط لتحويلها إلى مشروع استثماري كبير.
س: وماذا عن الولاية الشمالية؟
ج: منحتنا حكومة الولاية الشمالية مشكورة قطعة أرض سنقيم عليها مشروعاً لتقديم خدمات التعدين، خاصة وأن نشاط التعدين يشهد توسعاً كبيراً في الولاية، ونتوقع أن يكون من المشروعات الرائدة التي تدعم فرع الهلال الأحمر بالشمالية.
مدرسة بدتقلا
وفي دنقلا منحنا الوالي أيضاً قطعة أرض لإقامة مدرسة عليها. وكما ذكرت سابقاً فإن إدارة بنك النيل أبدت استعدادها لتمويل مشروعاتنا في مجالي التعليم والصحة، ولهم منا كل الشكر والتقدير.
س: ما أبرز خططكم في المرحلة المقبلة؟
ج: سنواصل زياراتنا الميدانية إلى بقية الولايات، وستكون البداية غداً بولاية نهر النيل.
في عطبرة لدينا مدارس الظافر التي تضم مراحل الروضة والأساس والثانوي، ويبلغ عدد طلابها نحو ألف طالب وطالبة، وتعد رسومها الدراسية من الأقل على مستوى الولاية، ومع ذلك فإنها قادرة على تغطية المصروفات التشغيلية لفرع الهلال الأحمر بالولاية.
خدمات تعدين
كما منحتنا حكومة ولاية نهر النيل، ممثلة في الوالي، قطعة أرض بمساحة أربعة آلاف متر مربع بمنطقة دار مالي، ونشكر حكومة الولاية على هذا الدعم. وقد أصبح لدينا مشروع جاهز لإنشاء مركز متكامل لتقديم خدمات التعدين، ونتوقع أن يسهم بصورة كبيرة في دعم موارد فرع الهلال الأحمر بعطبرة.
وبعد عطبرة سنواصل زياراتنا إلى بقية الولايات لمراجعة المشروعات القائمة وإطلاق مشروعات جديدة، حتى نصل إلى منظومة استثمارية متكاملة تحقق الاستدامة المالية للهلال الأحمر السوداني على المستويين الاتحادي والولائي بإذن الله.
انتهى الحوار.