من أزقة السودان إلى المسارح العالمية.. المطرب محمد علي سفير “الريغي السوداني” إلى العالم

 

من أزقة السودان إلى المسارح العالمية.. المطرب محمد علي سفير “الريغي السوداني” إلى العالم

سودان سوا – تقرير خاص

نجح الفنان السوداني محمد علي في رسم مسار فني مختلف، جعل اسمه يتردد في المهرجانات الموسيقية العالمية، بعد أن مزج موسيقى الريغي العالمية بالإيقاعات والثقافة السودانية، ليصبح أحد أبرز الوجوه التي قدمت السودان إلى جمهور جديد خارج حدوده.

ولد محمد علي في السودان عام 1989، وقضى جانباً من طفولته في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بدأ شغفه بالموسيقى في سن مبكرة متأثراً بأسطورة الريغي الراحل بوب مارلي. تعلم العزف على عدد من الآلات الموسيقية، بينها الرق والدرامز والغيتار والكيبورد والباص، قبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية عام 2007.

وفي عام 2010 أسس فرقته الأولى Sudan Roots، ثم واصل تطوير مشروعه الفني الذي يقوم على دمج موسيقى الريغي مع الإيقاعات السودانية والإفريقية، فيما عُرف لاحقاً بتجربة “الريغي السوداني”، وهي تجربة لفتت انتباه الجمهور والنقاد في أوروبا وخارجها.

ولم تتوقف مسيرته عند حدود السودان، إذ مثّل بلاده في برنامج شبابي بالولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة فنانين من عدة دول إفريقية، قبل أن يؤسس فرقته Mohamed Ali & The Nile Riddim، التي قدمت عروضاً في عدد من الدول، وأسهمت في انتشار اسمه على الساحة الدولية.

وخلال السنوات الأخيرة، حقق محمد علي حضوراً لافتاً في هولندا وعدد من الدول الأوروبية، حيث شارك في جولات موسيقية وحفلات مع فرقة Rootsriders الهولندية، إحدى أشهر فرق الريغي في أوروبا، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز الفنانين السودانيين الذين وصلوا إلى العالمية.

ويرى متابعون أن تجربة محمد علي تمثل نموذجاً للفنان السوداني القادر على الحفاظ على هويته الثقافية مع مخاطبة الجمهور العالمي بلغة موسيقية معاصرة، حيث استطاع أن يجعل الإيقاع السوداني حاضراً في أكبر المسارح والمهرجانات الدولية.

ويواصل الفنان السوداني إصدار أعمال جديدة وإحياء حفلات في أوروبا، مؤكداً أن رسالته الفنية تقوم على تقديم صورة مشرقة عن السودان وثقافته، وبناء جسور للتواصل بين الموسيقى السودانية والجمهور العالمي.