من خيمة لجوء إلى منصات دولية.. قصة ملهمة للكاتبة السودانية إجلال حامد
الكاتبة السودانية إجلال حامد: من معسكر لجوء في أوغندا إلى منصات السياسة الدولية

في قصة تختصر كثيرًا من معاناة السودانيين الذين شردتهم الحرب، روت الكاتبة السودانية إجلال حامد تفاصيل رحلتها من النزوح واللجوء إلى تحقيق حضور مهني في منصات دولية متخصصة في السياسة والحرب والشأن الأفريقي، مؤكدة أن أصعب الانكسارات قد تتحول إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل مختلف.
وقالت إجلال إن الحرب لم تسلبها الوطن والمنزل والأصدقاء فقط، بل حرمتها أيضًا من المسار المهني الذي بنته عبر سنوات، لتجد نفسها مضطرة إلى البدء من جديد. وأضافت أن السؤال الذي يشغلها اليوم لم يعد يتعلق بمكان العمل، وإنما بهويتها ككاتبة، وبنوع الأفكار التي تريد أن تقدمها للعالم لفهم التحولات المتسارعة وقضايا الحرب والدولة في أفريقيا.
وأوضحت أن تجربتها المهنية كانت محصورة في الإطار المحلي، قبل أن يتحول قلمها إلى جواز سفر فتح لها أبواب جمهور يمتد عبر القارات، معتبرة أن سنوات الألم والخسارات أسهمت في إعادة تشكيل رؤيتها ورسالتها الفكرية.
وكشفت الكاتبة السودانية أنها كانت قبل أشهر قليلة فقط تعيش في معسكر للاجئين في أوغندا، وتعتمد على المساعدات الإنسانية في توفير الغذاء والدواء، وكانت تنام داخل خيمة تتسرب إليها مياه الأمطار، إلا أنها تمسكت بقلمها باعتباره الشيء الوحيد الذي لم تتمكن الحرب من انتزاعه منها.
وأكدت أن احتفالها اليوم لا يرتبط فقط بنشر مقالاتها في منصات دولية، وإنما بالرحلة التي نقلتها من متلقية للمساعدات الإنسانية إلى باحثة وكاتبة تُناقش أفكارها في دوائر السياسة الدولية، وتشارك في إثراء النقاشات المتعلقة بالحرب والسياسة والدولة في أفريقيا.
وأشارت إجلال إلى أن زوجها وبناتها ووالدتها كانوا شهودًا على سنوات الحرب والنزوح والانكسارات، كما شاركوها مؤخرًا لحظة وصفتها بالمميزة خلال حفل توقيع إلكتروني مع جهات دولية كانت ترى قبل أشهر أن مجرد الوصول إليها يبدو حلمًا بعيد المنال.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن الحياة يمكن أن تبدأ من جديد مهما تأخر الوقت، وأن مواصلة السير رغم قسوة الظروف كانت السبب في وصولها إلى مرحلة لم تكن تتخيلها، قائلة إن الحرب لم تُخرجها من حياتها، بل قادتها إلى الحياة التي كانت تستحقها، مضيفة: “بعض الأحلام لا تأتي كما تمنيناها، لكنها تأتي أكبر مما تخيلنا.”