محمد طلب يكتب : *حين يبدأ الزمن مع الشمس.. (5)* *(إعادة ضبط ساعاتنا مع إيقاع الكون)*
بعد أن تأملنا النهار معاشاً والليل لباساً و تأملنا الإنسان في هذا الإيقاع الطبيعي يأتي السؤال الأهم :-
*هل يمكن لنا أن نعيد ترتيب حياتنا وفق هذا النظام الذي يتناغم مع الكون وحركة الشمس؟؟*
في إثيوبيا يبدأ اليوم مع شروق الشمس كل ساعة محسوبة بضوء حقيقي كل نشاط متوافق مع دورة الحياة الطبيعية .. الضوء هو المعلم و المرشد وهو ما قدره الإله بالكتب السماوية العمل يبدأ في (الساعة الاولي من الصباح) *مع شمس الصباح والصباح رباح* والراحة تأتي حين يطلبها الليل و سكونه …
تخيل لو تبنت مدننا العربية والإسلامية هذا النهج الديني أن تبدأ المدارس والجامعات والمحلات نشاطها مع بزوغ الشمس .. حيث تكون الساعة هي الواحدة صباحاً .. و أن تنسجم ساعات العمل مع النهار الفعلي و ليس أرقاماً كذوبة على الساعة تم الاتفاق عليها .. وأن يكون الليل دورة اخري وبداية ساعات السكون والراحة و التأمل و إعادة ترتيب الذات قبل يوم جديد …
ليس الهدف مجرد تغيير ساعات العمل بل إعادة الاتصال بالفطرة و إعادة إحساسنا بالزمن الحقيقي الذي خلقه الله وجعل
(النهار معاشاً و الليل لباساً)
و هكذا يصبح الوقت معاشاً و ليس مجرد رقم و نعيش في انسجام مع الكون ومع أنفسنا .. إعادة ضبط ساعاتنا وفق هذا الإيقاع تمنحنا أكثر من إنتاجية
و شعوراً بالسلام الداخلي
و توازناً بين العمل و الراحة
انسجاماً مع دورة الحياة الطبيعية .. هذا النظام رغم بساطته يعيد للإنسان إحساسه بالوجود و يذكرنا بأن حياتنا ليست مجرد سباق مع (عقارب ساعة جرينتش) بل رحلة تتبع ضوء الشمس تتنفس مع الطبيعة و تعيش مع الكون
لذلك دعوتي لكل المدن العربية والإسلامية
لتقف قليلاً و نسأل هل نعيش الوقت حقاً أم نعيشه كأرقام على (ساعة جرينتش) ؟؟؟ لنبدأ نهارنا حين يبدأ بالفعل و نسترح حين يحل الليل كما أراده الله…
ختاماً هي دعوة لنضبط ساعاتنا على (النظام الإثيوبي) و حضارة ارض الحبشة الذي يتناغم مع حركة الكون و يعيد للإنسان إحساسه بالفطرة و يجعل كل يوم دورة كاملة من العمل .. الحياة .. و السكون
سلام
محمد طلب
7/ابريل/ 2026