شاهد الفيديو / موسى هلال يشيد بشجاعة البرهان ويكشف تفاصيل من معارك دارفور
متابعات / سودان سوا
أثارت شهادة جديدة أدلى بها الزعيم القبلي السوداني موسى هلال حول الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تفاعلاً واسعاً، بعد أن استعاد خلالها تفاصيل معرفته القديمة بقائد الجيش السوداني، متحدثاً عن مواقف مشتركة جمعتهما في ميادين القتال والعمل الإداري منذ سنوات طويلة.
وقال هلال، في تسجيل صوتي متداول، إن علاقته بالبرهان تعود إلى عام 2006، خلال جهود المصالحات القبلية التي جرت في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور بين مكونات محلية، حيث كان البرهان حينها برتبة رائد ويشارك في مهام ميدانية تتعلق بإدارة النزاعات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت بداية تعارف مهني وإنساني بينهما، امتد لاحقاً إلى محطات مختلفة في مسيرة العمل العسكري.
وأوضح هلال أن معرفته بالبرهان لم تقتصر على العمل الإداري أو مهام المصالحات، بل شملت أيضاً ساحات القتال في إقليم دارفور، مستذكراً مشاركتهما في إحدى المعارك بمنطقة جبل مرة، وتحديداً في موقع يُعرف باسم “دوفل”، حيث تعرض البرهان للإصابة أثناء العمليات العسكرية.
وذكر أن تلك الواقعة شكّلت إحدى اللحظات التي عكست – بحسب وصفه – شجاعة البرهان وقدرته على الصمود في ظروف ميدانية صعبة.
وأضاف أن وجود البرهان في مواقع متقدمة خلال المعارك، وتعامله مع الأوضاع الميدانية المعقدة، كانا من العوامل التي كوّنت لديه انطباعاً إيجابياً عن شخصيته القيادية، لافتاً إلى أنه لمس عن قرب ما وصفه بصفات الصبر والجرأة والهيبة العسكرية.
وأكد أن تلك التجارب المشتركة أسهمت في تكوين صورة ذهنية لديه عن البرهان باعتباره قائداً يتمتع بصفات رجل الدولة والقائد العسكري في آنٍ واحد.
وتأتي هذه الشهادة في سياق اهتمام متزايد في الأوساط السياسية والاجتماعية بتقييم أدوار القيادات العسكرية خلال فترات النزاعات والتحولات التي شهدها السودان خلال السنوات الماضية.
كما تعكس استمرار الجدل حول طبيعة العلاقة بين القيادات الميدانية والرموز القبلية التي كان لها حضور في عدد من الملفات الأمنية والاجتماعية، خاصة في مناطق دارفور.
ويرى متابعون أن استدعاء ذكريات المعارك والتجارب المشتركة في مثل هذه الشهادات يعكس محاولة لتقديم روايات مختلفة عن تاريخ الصراعات ودور القيادات العسكرية فيها، .
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل المشهد السياسي والأمني في البلاد، وسط تحديات تتعلق بإعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
وفي المقابل، يذهب محللون إلى أن مثل هذه التصريحات يمكن أن تسهم في تعزيز صورة بعض القيادات لدى قطاعات من الرأي العام، خاصة عندما ترتبط بسرديات تتناول الشجاعة والانضباط العسكري والقدرة على إدارة الأزمات.
ويؤكد هؤلاء أن تأثير هذه الشهادات يعتمد بدرجة كبيرة على السياق العام والتطورات الميدانية والسياسية التي تمر بها البلاد.
وتظل شهادة موسى هلال واحدة من الأصوات التي تضيف بعداً جديداً للنقاش حول القيادة العسكرية في السودان، في وقت تتواصل فيه التحديات الأمنية والسياسية التي تجعل من تقييم التجارب السابقة عاملاً مهماً في فهم طبيعة المرحلة الراهنة واستشراف مآلاتها المستقبلية.