في أول تعليق من علي كرتي عقب القرار الأمريكي
متابعات / سودان سوا
وجّه الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية علي كرتي رسائل سياسية وإنسانية لافتة في أول خطاب له عقب القرار الأمريكي المتعلق بالحركة الإسلامية .
مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب صوت السلام والعمل على إنهاء النزاعات التي أثقلت كاهل الشعوب، خاصة في السودان وعدد من دول المنطقة.
وقدم كرتي تهانيه للأمة الإسلامية وللشعب السوداني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، معتبراً أن هذه المناسبة الدينية تأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية تعيشها البلاد نتيجة استمرار الصراع وتداعياته الإنسانية والاقتصادية.
وأشار إلى أن فرحة العيد تظل منقوصة طالما استمرت معاناة المدنيين وتفاقمت أوضاع النازحين والمتضررين من الحرب.
وأوضح أن التجربة التي عاشها السودانيون خلال الأشهر الماضية كشفت حجم التحديات التي يمكن أن تفرضها الحروب على المجتمعات، داعياً إلى الاستفادة من تلك التجارب لتجنب تكرارها في دول أخرى.
وقال إن ما شهدته البلاد منذ اندلاع القتال يمثل درساً قاسياً حول أهمية الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانزلاق نحو المواجهات المسلحة، التي غالباً ما تكون كلفتها الإنسانية أكبر من أي مكاسب سياسية محتملة.
كما شدد كرتي على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لإيجاد حلول عملية تضع حداً للمعاناة الإنسانية، وتفتح الطريق أمام تسويات شاملة تضمن وقف القتال وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار.
وأضاف أن السلام لا يمكن أن يتحقق بمجرد الاتفاقات السياسية، بل يحتاج إلى إرادة حقيقية لمعالجة جذور الأزمة، والعمل على إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع.
وتطرق في خطابه إلى الأوضاع في عدد من الدول العربية والإسلامية، معرباً عن أسفه لاستمرار النزاعات التي تهدد الاستقرار والتنمية، وتنعكس سلباً على حياة ملايين المواطنين.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً مسؤولاً يركز على تعزيز قيم التعايش والتسامح، ويضع مصلحة الشعوب فوق أي اعتبارات أخرى.
وأشار إلى أن المناسبات الدينية الكبرى تمثل فرصة لإحياء روح التضامن والتكافل بين المجتمعات، لافتاً إلى أهمية توظيف هذه القيم في دعم جهود المصالحة الوطنية والتخفيف من آثار الصراعات.
كما دعا إلى تكثيف المبادرات الإنسانية التي تسهم في تحسين أوضاع المتضررين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، بما يعزز فرص العودة إلى الحياة الطبيعية.
وختم كرتي خطابه بالتأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل الهدف الأسمى الذي تتطلع إليه الشعوب، معرباً عن أمله في أن يحمل العام الحالي مؤشرات إيجابية نحو إنهاء النزاعات وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في السودان والمنطقة.