بعد إعلان الدفاع المدني : “توك توك الإطفاء” يشعل موجه واسعة من السخرية
متابعات / سودان سوا
أثار إعلان الدفاع المدني في ولاية الخرطوم نشر مركبات “توك توك” في الارتكازات والجسور الرئيسية للعمل كوسائط إسعاف سريع وإطفاء أولي، موجة واسعة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، رغم تأكيد السلطات أن الخطوة تهدف إلى تسريع الاستجابة في المواقع التي يصعب وصول المركبات الكبيرة إليها.
وقال الدفاع المدني إن استخدام هذه المركبات يأتي ضمن خطة لخفض زمن التدخل في حوادث المرور والحرائق، مشيراً إلى أن انتشارها سيتم في نقاط محددة داخل محليات الولاية، خاصة في المناطق ذات الطرق الضيقة أو الازدحام الكثيف.
لكن الإعلان سرعان ما تحول إلى موضوع متداول على منصات التواصل، حيث عبّر عدد كبير من المستخدمين عن استغرابهم من قدرة “التوك توك” على أداء مهام الإطفاء. وكتب أحد المعلقين: “طيب هو بشتغل بالبنزين.. كيف حيقيف جنب النار”، بينما قال آخر: “التوك توك في طريقه للإسعاف حيتقلب في أقرب لفة”.
وتساءل مستخدمون عن مدى واقعية الخطوة، إذ علّق أحدهم: “يبقى السؤال نحنا في أي قرن؟”، فيما كتب آخر: “الحريق يشوف التوك توك جاي يطفيهو ويموت من الضحك”.
وفي المقابل، دافع بعض المعلقين عن الفكرة باعتبارها حلاً عملياً في ظل الظروف الحالية. وقال أحدهم إن التوك توك قد ينجح في الوصول السريع مقارنة بالآليات الكبيرة، مضيفاً: “كونو يوصل ليك رجل إطفاء ويساعدك ويتصرف دي نعمة”. واعتبر آخر أن التجربة مطبقة في دول ذات طرق ضيقة مثل الهند وبعض دول شرق آسيا.
ورأى آخرون أن الخطوة تعكس في الوقت نفسه أزمة أعمق في البنية التحتية، مشيرين إلى أن الاعتماد على مركبات صغيرة قد يعطي انطباعاً بتراجع قدرات خدمات الطوارئ. وكتب أحدهم: “هو إنجاز تكتيكي لكنه ما بيغني عن آليات حديثة ومجهزة بالكامل”.
وتباينت الآراء بين من اعتبر الخطوة “ابتكاراً اضطرارياً” ومن رأى أنها “ترقيع للخدمات”، بينما دعا آخرون إلى تحسين تجهيزات التوك توك نفسه، بما في ذلك إضافة خزانات فوم وطفايات أكبر وتدريب السائقين على القيادة الآمنة.
ورغم الجدل الواسع، لم يصدر الدفاع المدني أي تعليق إضافي حول الانتقادات المتداولة، مكتفياً بالتأكيد على أن الهدف من الخطوة هو تعزيز سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر في الحوادث .