إفطار بورتسودان يكسر الحواجز… إسلاميون واتحاديون وقيادات تحالفات على طاولة واحدة لإنقاذ السودان
إفطار بورتسودان يكسر الحواجز… إسلاميون واتحاديون وقيادات تحالفات على طاولة واحدة لإنقاذ السودان
بورت سودان :سودان سوا
في مشهد غير مسبوق منذ اندلاع الأزمة السياسية الراهنة، التأم طيف واسع من القيادات السياسية السودانية في لقاء رمضاني جامع، خلال مأدبة إفطار أقامها الإعلامي هيثم التهامي بمنزله في مدينة بورتسودان، بمشاركة ممثلين لقوى وتيارات متباينة.
واتفق المتحدثون على أن تعقيدات المرحلة تتطلب تنازلات متبادلة ورؤية موحدة تعيد ترتيب الأولويات الوطنية، وتؤسس لمعالجات جادة للأزمات المتراكمة التي تمر بها البلاد، مؤكدين أن استمرار حالة الاستقطاب لن يقود إلا إلى مزيد من التدهور.
من جانبه شدد القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي السماني الوسيلة على أن مخرج الأزمة السياسية يكمن في توحيد الإرادة السودانية واستعادة السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الصحافة تضطلع بدور محوري في تشكيل الوعي العام، وينبغي أن تكون شريكاً أصيلاً في أي تسوية وطنية تعيد البلاد إلى مسار الاستقرار.
بدوره حذر رئيس تحالف العدالة الدكتور بحر إدريس أبو قردة من خطورة المرحلة الراهنة، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع التكاتف وتغليب المصلحة العليا، داعياً إلى نبذ خطاب الكراهية والتشظي السياسي والالتفاف حول برنامج وطني يحقق الاستقرار وينهي معاناة المواطنين في مناطق النزوح واللجوء.
وفي السياق ذاته، اقترح القيادي الإسلامي وعضو المكتب القيادي الأسبق بـالمؤتمر الوطني حاج ماجد سوار أن يتبنى الصحفيون مبادرة لحوار وطني شامل على هيئة «مائدة مستديرة»، مؤكداً أن الإعلاميين يمتلكون القدرة المهنية والوطنية لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف وصولاً إلى حلول عملية.
أما رئيس كيان الشمال محمد سيد أحمد الجاكومي فاعتبر أن جذور الأزمة السودانية تعود إلى تراكمات طويلة من اختلالات الحكم، منتقداً الخطابات السياسية التي لا تخدم الوحدة الوطنية، وداعياً إلى تبني برنامج وطني شامل يضع حداً لمعاناة النازحين ويحقق العدالة الشاملة.
وأشار الجاكومي إلى أن الثورة التي أنهت نظاماً استمر ثلاثين عاماً كانت ناجحة في تحقيق هدفها الأساسي، غير أنه حمّل الأحزاب مسؤولية إدخال الجيش في معادلة الحكم، مؤكداً أن المرحلة الحالية تستوجب وحدة الساحة السياسية لمواجهة التمرد والانتصار لمشروع الدولة الوطنية.