تقرير يكشف تفاصيل خطة استهداف خامنئي عبر كاميرات طهران ورصداً استخباراتياً طويل الأمد
متابعات / سودان سوا
كشف تقرير صحفي دولي عن تفاصيل معقدة لما وصفه بعملية استخباراتية طويلة الأمد سبقت استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي في العاصمة طهران، مشيراً إلى استخدام تقنيات مراقبة متطورة وتحليل بيانات واسع النطاق لتتبع التحركات داخل محيط شارع “باستور”، أحد أكثر المواقع تحصيناً في البلاد.
وبحسب ما أوردته صحيفة “فاينانشيال تايمز” نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة جهود استخباراتية استمرت سنوات، تضمنت اختراق منظومات كاميرات المرور في طهران، وتحليل صورها بشكل دوري عبر خوادم خارج البلاد.
وأشارت المصادر إلى أن إحدى الكاميرات وفرت زاوية رؤية دقيقة ساعدت في رصد تحركات المركبات وأماكن توقفها داخل المجمعات القريبة من موقع الاستهداف.
ووفقاً للتقرير، فإن عمليات الرصد لم تقتصر على المراقبة البصرية، بل شملت بناء قواعد بيانات مفصلة حول الحراس المكلفين بتأمين كبار المسؤولين، بما في ذلك عناوينهم وساعات عملهم ومسارات تنقلهم اليومية.
هذا النمط من التحليل، الذي يُعرف في الأوساط الاستخباراتية بـ”تحليل نمط الحياة”، مكّن الجهات المنفذة من رسم صورة دقيقة عن بيئة العمل المحيطة بالهدف.
كما أشار التقرير إلى استخدام تقنيات تحليل الشبكات الاجتماعية لمعالجة مليارات البيانات، بهدف تحديد مراكز القرار ونقاط التأثير داخل الدائرة الأمنية، ما أتاح توجيه المراقبة بشكل أكثر دقة.
ونُقل عن مصدر مطلع أن هذه المنهجية ساعدت في تحديد توقيت وجود خامنئي في مكتبه صباح يوم العملية، إضافة إلى معرفة الأشخاص الذين كانوا برفقته في ذلك الوقت.
وفي جانب تقني آخر، تحدث التقرير عن تعطيل أجزاء من أبراج اتصالات قريبة من الموقع، الأمر الذي أدى إلى صعوبة إجراء الاتصالات الهاتفية في اللحظات الحرجة، وهو ما انعكس على قدرة فريق الحماية في تلقي أي تنبيهات عاجلة.
ونقل التقرير عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق قوله إن معرفة تفاصيل العاصمة الإيرانية جاءت نتيجة عمل طويل في جمع البيانات، مشيراً إلى دور وحدات متخصصة في الاستخبارات الإسرائيلية في تحليل المعطيات وتحويلها إلى تقارير يومية دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار.
وتعكس هذه المعطيات، بحسب مراقبين، تحولاً لافتاً في طبيعة العمليات الاستخباراتية الحديثة، حيث باتت التكنولوجيا وتحليل البيانات الضخمة عاملاً حاسماً في رسم السيناريوهات الميدانية، إلى جانب العمل البشري التقليدي.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجهات الإيرانية حول ما ورد في التقرير، في حين يظل الحدث محل متابعة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، نظراً لحساسيته وتداعياته الإقليمية المحتملة.
المصدر … الشرق