مقتل محمود أحمدي نجاد وعدد من حراسه في ضربات مشتركة على طهران

متابعات / سودان سوا
أفادت وكالة أنباء «إيلنا» الإيرانية العمالية، اليوم الأحد، بمقتل محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق إثر هجوم صاروخي وجوي مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل على العاصمة طهران ضمن موجة التصعيد العسكري في المنطقة.
وذكرت التقارير أن الهجوم استهدف منطقة «نارمك» شرق طهران حيث يقيم نجاد، ما أسفر عن استشهاده إلى جانب ثلاثة من حراسه الشخصيين الذين لقوا مصرعهم أثناء الضربات التي طالت مكتب إقامته ومحيطه.
وُلد محمود أحمدي نجاد في 28 أكتوبر 1956، وكان قد شغل منصب رئاسة الجمهورية في إيران لمدة ثماني سنوات من عام 2005 حتى 2013، قبل أن يتراجع نفوذه السياسي ويُشغل لاحقًا عضوًا في مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، وهو هيئة استشارية بارزة في هياكل الحكم داخل الجمهورية الإسلامية.
وتُظهر المعلومات المتداولة أن الهجوم الذي طال نجاد جاء ضمن موجة قصف أوسع على مواقع استراتيجية في العاصمة الإيرانية، في إطار عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب استهدفت منشآت عسكرية وسياسية عديدة، في تزامن مع تصعيد واسع في الضربات الجوية الأمريكية–الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من السلطات الإيرانية يعلن بشكل قاطع مقتل نجاد، لكنها أفادت تقارير متعددة أن الهجوم أدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين من القيادات الأمنية والشخصيات العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في حين تستمر التحقيقات في تحديد تفاصيل المواقع المستهدفة بدقة.
وتشير مصادر مقربة إلى أن ثلاثة من حراس نجاد الذين كانوا برفقته أثناء وقوع الهجوم لقوا حتفهم أيضًا، بينهم مهدي مختاري، مصطفى عزيزي، وحسن مسجدي، بينما لم تتضح بعد معلومات إضافية بشأن وجود مسؤولين آخرين معه لحظة الاستهداف.
وكانت طهران قد شهدت ضربات جوية وصاروخية مكثفة خلال الأيام الماضية، في تصعيد غير مسبوق منذ سنوات، حيث أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الغارات على مواقع داخل العاصمة وعدة مدن إيرانية، ما أسفر عن سقوط عدد من القادة العسكريين وشخصيات سياسية بارزة، حسب تقارير إعلامية غربية ومحلية.
ومحمود أحمدي نجاد يعرف دوليًا بدوره في المواقف المتشددة ضد الغرب، خاصة تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وكان قد اشتهر خلال فترة رئاسته بتصريحات مثيرة للجدل حول السياسة النووية الإيرانية وعلاقة بلاده بالقضايا الإقليمية والدولية.
ويعد هذا الحدث من أكثر التطورات إثارة في المشهد السياسي الإيراني الحديث، إذ لم يشهد النظام الإيراني سابقًا اغتيال رئيس دولة سابق بهذه الطريقة خلال صراع مباشر مع قوة عسكرية خارجية، مما قد يفتح الباب لاضطرابات داخلية واسعة وتداعيات سياسية عميقة.