أسوأ ما شاهدته في خطاب حميدتي / بقلم مكى المغربي

بقلم : مكى المغربي

أسوأ ما شاهدته في خطاب حميدتي أو الشخصية التي ظهرت في كمبالا، هذا الاستهزاء بالمهندس عبد الله مسار، لقد كان واليا معززا مكرما وناجحا وحسن السيرة عندنا في نهر النيل في زمن الانقاذ المتهمة بالجهوية، والآن هو ذليل بسبب الجهوية الحقيقية، وكان وزيرا يدخل في مواجهات مع وزراء الانقاذ وهو حزب أمة، ولكن للأسف وقع في شباك المليشيا وخضع للابتزاز الجهوي (أقيف على حيلك).
أيضا تسائلت، رجل بمثل هذه الصفاقة مثل حميدتي كيف تحمل البشير قولته (البلد دي نحن جيشها لغاية ما يبقى ليها جيش) وربما في عهد البشير كان يتطاول على حذر، ويتفادى الاصطدام بشخص البشير تهيبا له، ولكن بعده صار يتطاول على القائد العام الفريق البرهان، ويتحدث بغير لياقة عمدا وأمام الناس، ومع ذلك كان التقييم الخاطيء (محمد ما بعملها)!
كيف تحملوه كلهم، البشير والبرهان وكبار القادة؟
الجواب امتلاك سلاح ومليشيا والاحتياج له، وهنا مربط الفرس، الحوجة له وتأجيل الحسم. إذا، حميدتي ليس مجرد (أراجوز) هو ليس شخص، هو فراغ أمني وعسكري في بلد شاسع متمدد، ونظرية التأمين تتطلب إما جيش كبير جدا، أو واجب الوقت حاليا، قوات احتياط كبيرة، أو التوسع في قوات الاسناد لانها أكثر خضوعا للجيش من أي كيان خارجه، بالذات له بعد أو ثقل قبلي.
كيف نتوصل إلى هذه الصيغة؟!
البرهان مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتوسع في قوات احتياط مد البصر، واعادة منسقيات الاحتياط الشعبي دون تردد. والا كلما خرج حميدتي أو الشخصية المسيئة لتاريخ العسكرية والجيش في السودان ستفتح الجروح الغائرة. أيضا، لا بد من الوعي أن أي ابطاء بتعطيل عودة منسقيات الاحتياط الشعبي رضوخا للخارج، أو إيمانا بالعقوبات خطأ كبير. لو كان الأمر عندي لعينت د. جبريل ابراهيم -إضافة إلى مواقعه وليس خصما منها- منسقا عاما لقوات الاحتياط الشعبي، والمصباح أبو زيد نائبا له، ودمج كل الحركات، في الجيش، إرسال رسالة أن العقوبات لا تعني للقيادة السودانية شيئا.
تعديل: جاء في التعليقات أنه الوزير مسار آخر، ولزم التصحيح، ولكنني لن أغير النص، هل كان عبد الله مسار سينجو من الاستهزاء؟ هو أصلا تم الاستخفاف بالجيش وقائده والتعامل معه بدونية أثناء الحكم، ثم محاولة قتله، العبرة هي في ظاهرة حميدتي المسيئة لتاريخ العسكرية والجيش في السودان، وضرورة عودة منسقيات الاحتياط الشعبي دون رضوخ للخارج، أو كوزوفوبيا.