قائد بالمليشيا يكشف تفاصيل مثيرة عن إطلاق سراح أبناء شقيقة ضابط من سجون المليشيا بأم درمان

متابعات  / سودان سوا
كشف القائد السابق بمليشيا الدعم السريع، إبراهيم بقال سراج، تفاصيل عملية إطلاق سراح أبناء شقيقة ضابط كبير بالجيش السوداني من معتقل المليشيا في منطقة الفتيحاب بأم درمان، والتي كانت على وشك أن تتحول إلى مأساة إنسانية.
وقال إبراهيم بقال سراج إنه في أغسطس 2024 اتصل به اللواء الحاج عبد الرحمن حاج نور، مدير الأمن العسكري، طالبًا مساعدته لإنقاذ أبنائه المعتقلين لدى المليشيا. وأضاف إبراهيم بقال: “عرفت أبناء شقيقة الضابط منذ سنوات، وكان أحدهم طالبًا جامعيًا، والآخر مرتبط بعائلتي، ولم يكن لديهما أي نشاط عسكري”.
وأشار إلى أنه بدأ البحث عنهم فورًا داخل جميع أقسام الاستخبارات والمكاتب الخاصة، ولم يعثر عليهم إلا بعد تحديد موقع منزلهم في الفتيحاب والتتبع وصولاً إلى قائد يدعى عوض الله، المسؤول عن احتجازهم داخل المنزل.
وتابع إبراهيم بقال: “دخلت إلى المنزل وقابلت الأبناء والتقطت صورًا لهم وأرسلتها للواء عبد الرحمن حاج نور للاطمئنان.
عندما سألت عوض الله عن سبب الاعتقال، قال إنهم ‘عساكر عمل خاص’، وأنا عرفت أنهم مدنيون وطالب جامعي ولا علاقة لهم بما يُتهمون به”.
وأضاف إبراهيم بقال سراج أنه تم الإفراج عن الأبناء فورًا دون أي مقابل، رغم أن المليشيا طالبت لاحقًا بفدية تصل إلى 15 مليار جنيه، .
مؤكدًا أنه لم يكن “ساموراي” أو متورطًا في أي أعمال عسكرية مع المليشيا، بل كان يتدخل إنسانيًا لمساعدة المدنيين والوسطاء بين الأطراف المختلفة.
وقال إبراهيم بقال: “هذه العملية واحدة من عشرات الحالات التي تدخلت فيها لإنقاذ المدنيين من المليشيا، وربما كانت هذه الوساطات سببًا في النجاة والخروج بالسلامة من أيدي الجنجويد”.
واختتم إبراهيم بقال سراج حديثه بالقول: “لم أكن أختار طرفًا، بل كنت أعمل بما أستطيع لحماية الناس، وهذا واجبي الإنساني قبل كل شيء”.