عاجل / إنشقاق قائد مسيري كبير بغرب كردفان
متابعات / سودان سوا
في تطور لافت يحمل دلالات سياسية وميدانية عميقة، أعلن القائد حسين برشم، المنحدر من قبيلة المسيرية بغرب كردفان، مساء اليوم 22 يناير 2026 انشقاقه عن التشكيلات المسلحة المرتبطة بحركة عبدالعزيز الحلو وتحالف آل دقلو، احتجاجًا على ما وصفه بممارسات داخلية وصفها بالمضرة اجتماعياً وميدانياً.
الانشقاق لا يُقرأ بوصفه حدثًا فرديًا معزولًا، بل كمؤشر على تآكل داخلي متسارع داخل منظومة التحالفات المسلحة، خصوصًا في البيئات القبلية التي شكّلت تاريخيًا العمود الاجتماعي الحاضن لبعض هذه التشكيلات.
ويرى مراقبون أن خروج شخصية ميدانية محسوبة على بيئة المسيرية يعكس وصول التناقضات الداخلية إلى مرحلة حرجة، بعدما تصاعدت الشكوك حول جدوى الاستمرار في تحالفات وُصفت بأنها لم تعد تعبّر عن مصالح القواعد الاجتماعية ولا عن استقرار الإقليم.
وتداول ناشطون ومصادر محلية تصريحات منسوبة لدوائر أهلية في غرب كردفان دعت القيادات المجتمعية من عمد ونظار إلى إعادة تقييم الموقف وحماية أبناء المنطقة من الانخراط في صراعات مفتوحة الكلفة .
مع التأكيد على أولوية حفظ الأرواح والنسيج الاجتماعي وعدم الانجرار وراء رهانات سياسية وعسكرية متقلبة.
وتشير القراءة الاستراتيجية إلى أن الانشقاق يأتي في توقيت تشهد فيه الساحة السودانية إعادة فرز للولاءات والتحالفات، بالتوازي مع تراجع قدرة بعض الحركات المسلحة على الحفاظ على تماسكها الداخلي أو تقديم سردية جامعة لمقاتليها.
ويرجّح محللون أن تشهد المرحلة المقبلة موجة مراجعات داخلية إضافية في بعض المناطق الطرفية، خاصة إذا استمر الضغط الاجتماعي والقبلي على القيادات الميدانية، .
وتعمقت الخلافات حول إدارة الموارد والقرار العسكري والسياسي داخل هذه التحالفات.
الرسالة الأهم التي يبعث بها هذا التطور، وفق تقديرات متقاطعة، أن ميزان الصبر داخل القواعد الاجتماعية بدأ يميل لصالح الاستقرار والحد من النزيف البشري والمجتمعي، في مقابل تراجع جاذبية الخطابات التعبوية المرتبطة بالمغامرات العسكرية طويلة الأمد .