عمل بلا ضجيج… كيف أنقذت الموانئ البحرية شوارع الخرطوم؟

عمل بلا ضجيج… كيف أنقذت الموانئ البحرية شوارع الخرطوم من مخلفات الحرب
بصمت الرجال لا بضجيج الشعارات… هيئة الموانئ البحرية ترفع أنقاض الحرب وتعيد للخرطوم نبضها
الخرطوم: محيي الدين شجر
لعبت هيئة الموانئ البحرية، بقيادة مديرها العام المهندس المستشار جيلاني محمد جيلاني، دوراً وطنياً محورياً ومقدّراً في تقديم خدمات مجتمعية واسعة امتدت إلى مختلف أنحاء السودان، وذلك عبر إدارة المسؤولية المجتمعية بقيادة الأستاذ عيسى دبلوب مدير الإدارة، وبمساندة فريقه العامل،المهندس آدم شقواب والمهندس آدم   في واحدة من أنصع صور العطاء المؤسسي في زمن التحديات.
وجسّدت الهيئة نموذجاً رائداً في الانضباط والتفاني والعمل تحت أقسى الظروف، حيث شاركت بفعالية في تهيئة العاصمة الخرطوم ضمن اللجنة التي قادها عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر، وأسهمت في نقل ما يقارب 25 طناً من مخلفات الحرب، إلى جانب 552 عربة عسكرية ودبابات وآليات حرب ثقيلة، في عمل وُصف بأنه يتم «بأيادٍ وطنية وقلوب مخلصة».
وحظي أداء فريق  هيئة الموانئ البحرية بإشادة مباشرة من قوات المدرعات، التي أثنت على الكفاءة العالية والانضباط المهني لفريق الهيئة بقيادة المهندس أحمد، إلى جانب 15 فرداً من الكوادر الفنية، الذين واصلوا أداء واجبهم الوطني رغم الظروف الصحية القاسية، في وقت كانت فيه الخرطوم تعاني من تدهور البيئة وانتشار الأمراض، إلا أن روح المسؤولية والانتماء كانت أقوى من كل التحديات.
وتمكن الفريق، خلال ثلاثة أشهر متواصلة من العمل اليومي الممتد من السابعة صباحاً وحتى السابعة مساءً، من نقل ورفع مئات العربات الثقيلة والدبابات ومخلفات الحرب، إضافة إلى إزالة المدرعات المعطلة من الشوارع والأحياء في مختلف مناطق الخرطوم، في عملية وُصفت بأنها نموذج يُحتذى في التنظيم والاحترافية العالية.
وأكدت مصادر مطلعة أن فريق هيئة الموانئ البحرية تمتع بتدريب متقدم وخبرات ميدانية متميزة، ما مكّنها من إنجاز مهام بالغة التعقيد في زمن قياسي، لتثبت مرة أخرى أن هيئة الموانئ البحرية لا يقتصر دورها على إدارة الموانئ فقط، بل تمتد لتكون رافعة وطنية حقيقية وسنداً صامتاً للوطن في أوقات الشدة.