مقرر لجنة التعدين بالبحر الأحمر يحذّر من سمسرة مربعات التعدين ويفضح الوساطات

مقرر لجنة التعدين بالبحر الأحمر يحذّر من سمسرة مربعات التعدين ويكشف أسباب نفور المستثمرين

بورت سودان : محيي الدين شجر
قال علي قنوب، مقرر لجنة التعدين بولاية البحر الأحمر، إن قطاع التعدين يعاني من ممارسات وصفها بالمضرة بالاقتصاد الوطني، تتمثل في تسجيل مربعات تعدين دون نية حقيقية للعمل أو الاستثمار.
وأوضح قنوب أن بعض الأفراد يحصلون على مربعات تعدين عبر المحسوبية أو الوساطات مع جهات نافذة في الوزارة أو هيئة الأبحاث الجيولوجية، ويتم تسجيلها بأسماء شركات وهمية أو أشخاص لا علاقة لهم بالتعدين، دون تقديم دراسات جيولوجية أو برامج عمل واضحة، ودون أي نشاط إنتاجي فعلي.
وأشار إلى أن هؤلاء يكتفون بالاحتفاظ بالمربعات في انتظار قدوم شركات جادة راغبة في الاستثمار، ليظهر ما وصفهم بـ«سماسرة المربعات» مطالبين بمبالغ مالية كبيرة مقابل التنازل أو الشراكة، في ممارسات تتنافى مع كون مربعات التعدين موردًا وطنيًا يفترض أن يسهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
وأكد مقرر لجنة التعدين أن القوانين واضحة وتنص على أن تسجيل المربعات يكون بغرض العمل وليس التخزين، وأن فترات السماح يجب أن تعقبها أنشطة حقيقية والتزامات فنية ومالية محددة، إلا أن ضعف تطبيق القوانين وغياب المحاسبة أسهما في تفشي هذه الظاهرة.
وأضاف أن النتيجة المباشرة لذلك تمثلت في نفور الشركات الجادة وانسحاب المستثمرين، وضياع مشاريع كان من الممكن أن توفر وظائف للشباب وتدخل عملات أجنبية للبلاد.
وشدد قنوب على أن التعدين ليس تسجيلًا شكليًا أو نفوذًا إداريًا، بل هو علم واستثمار وصبر، محذرًا من أن استمرار ما أسماه بـ«مربعات الورق» سيقود إلى خسائر تفوق المكاسب ما لم تتدخل الدولة بحسم وحزم.