وفاة ضابط الاستخبارات العسكرية .. موثّق إعدامات انقلاب 1971
القاهرة : سودان سوا
توفي اليوم في القاهرة ضابط الاستخبارات العسكرية السابق والمصور والمنتج التلفزيوني والسينمائي محمد جاد الله جبارة، الذي ارتبط اسمه بتوثيق تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العسكرية بحق منفذي انقلاب الحزب الشيوعي السوداني عام 1971م، في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ السودان السياسي.
ويُعد الراحل من الضباط الذين أوكلت إليهم مهام تصوير الإعدامات التي أعقبت فشل انقلاب 1971، وهي وقائع شكّلت جزءًا من الذاكرة التاريخية لتلك المرحلة.
وبعد خدمته في القوات المسلحة السودانية، اتجه محمد جاد الله جبارة إلى مجال الإنتاج الإعلامي والسينمائي، حيث أسهم في إنتاج عدد من الأفلام والمسلسلات التي عُرضت عبر التلفزيون السوداني وقناة النيل الأزرق، مسجلًا حضورًا لافتًا في مسيرة الإنتاج الدرامي والسينمائي.
وينتمي الفقيد إلى أسرة فنية عريقة، فهو نجل المخرج والسينمائي الرائد جاد الله جبارة، مؤسس الحركة السينمائية السودانية، وصاحب استديو السعد الشهير جنوب المحطة الوسطى بمدينة بحري، والذي يُعد من أبرز معالم الإنتاج السينمائي في السودان.
وبرحيل محمد جاد الله جبارة، تفقد الساحة العسكرية والإعلامية والسينمائية في السودان شخصية جمعت بين الشهادة على مرحلة سياسية مفصلية والإسهام في تطوير الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، امتدادًا لإرث فني وثقافي ترك أثره في المشهد السوداني.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.