رئيس أفريقي في الـ36 من عمره يخفض أجور الوزراء ويعيد رسم ملامح دولته

رئيس أفريقي في الـ36 من عمره يخفض أجور الوزراء ويعيد رسم ملامح دولته

متابعات : سودان سوا

إبراهيم تراوري… القائد الشاب الذي أعاد رسم ملامح بوركينا فاسو
برز اسم إبراهيم تراوري (36 عامًا)، أصغر رئيس دولة في العالم، كأحد أكثر القادة الأفارقة إثارة للجدل والاهتمام، بعد سلسلة قرارات وسياسات وُصفت بأنها غيّرت وجه بوركينا فاسو على المستويات الاقتصادية والسيادية والأمنية.
تحولات اقتصادية لافتة
وبحسب بيانات وتصريحات رسمية متداولة، شهد الاقتصاد البوركيني نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 18.8 مليار دولار إلى 22.1 مليار دولار.
كما تبنّت الحكومة نهجًا وُصف بـ«الاستقلال المالي»، تمثّل في رفض اللجوء إلى قروض صندوق النقد الدولي، إلى جانب سداد الدين المحلي للدولة.
وفي إطار إعادة توزيع الثروة، أُعلن عن خفض رواتب الوزراء بنسبة 30%، مقابل زيادة رواتب الموظفين بنسبة 50%، في خطوة هدفت – بحسب السلطات – إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
السيادة والموارد الوطنية
على صعيد السيادة، اتخذت واغادوغو قرارًا تاريخيًا بإنهاء الوجود العسكري الفرنسي، في خطوة اعتُبرت تأكيدًا على الاستقلال الوطني.
وفي قطاع الموارد، افتتحت الدولة أول منجم وطني للذهب عام 2023، مع وقف تصدير الذهب الخام إلى أوروبا، ضمن سياسة تعظيم القيمة المضافة داخليًا.
كما شرعت الحكومة في تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى، من بينها مطار واغادوغو–دونسين الدولي.
الأمن واستعادة السيطرة
أمنيًا، أعلنت السلطات استعادة نحو 70% من الأراضي التي كانت خارج سيطرة الدولة، إلى جانب العودة الطوعية لأكثر من مليون نازح ومهاجر إلى مناطقهم، في تطور وُصف بأنه تحوّل ميداني مهم في مسار الصراع.
ويؤكد أنصار الرئيس تراوري أن «المعيار الحقيقي هو الإنجاز على الأرض»، في وقت لا تزال فيه تجربته محل متابعة إقليمية ودولية واسعة، بين من يراها نموذجًا للاستقلال الوطني، ومن يترقب نتائجها على المدى البعيد.