إدانات دولية واسعة /  جلسة ساخنة لمجلس الأمن بشأن انتهاكات مليشيا الدعم السريع

متابعات  / سودان سوا
شهدت جلسة مجلس الأمن حول السودان تصعيداً غير مسبوق في لهجة المواقف الدولية، حيث أطلق مندوب باكستان توصيفاً حاداً لانتهاكات مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين،.
مؤكداً أن ما يجري يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
وفي السياق ذاته، جدد مندوب روسيا لدى مجلس الأمن موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسيادته .
مشدداً على رفض موسكو لأي مساعٍ تهدف إلى فرض واقع سياسي خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية، ومؤكداً دعم الحكومة في بسط سلطتها وحماية البلاد من مخاطر التفكك.
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة إدانتها الشديدة للتجاوزات المرتكبة في السودان، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأزمة الإنسانية، .
ويقوض فرص الاستقرار، في وقت شددت فيه فرنسا على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تضمن وصول المساعدات للمتضررين دون عوائق.
وعلى الصعيد الأوروبي، كشفت الدنمارك عن فرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو، القائد الثاني في مليشيا الدعم السريع، مؤكدة أن المعاناة المستمرة للشعب السوداني لا يمكن تجاهلها، بينما دعت كوريا الجنوبية الأمم المتحدة إلى تكثيف جهود الوساطة والتوصل إلى حل سياسي مستدام ينهي الحرب.
بدوره، أعلن مندوب الصين دعم بلاده الكامل لحكومة إدريس، معرباً عن تطلع المجتمع الدولي للمبادرات المطروحة لإنهاء الأزمة، واصفاً الوضع الإنساني في السودان بأنه من أخطر الأزمات في العصر الحديث. كما وجه مندوب الجزائر انتقادات لاذعة للمليشيا، متهماً إياها بارتكاب انتهاكات جسيمة في إقليم كردفان.
وفي ختام الجلسة، أكدت بريطانيا فرض عقوبات على عدد من قيادات الدعم السريع المتورطين في تجاوزات خطيرة، فيما شددت اليونان على ضرورة حماية النساء والفتيات، معتبرة أن صمت المجتمع الدولي لم يعد خياراً، وأن المساءلة أصبحت مطلباً ملحاً.
وتعكس هذه المواقف المتزامنة تزايد الضغوط الدولية لعزل مليشيا الدعم السريع سياسياً، ومحاسبة قياداتها، ودعم المسار الذي يحفظ وحدة السودان واستقراره.