من الأبيض إلى بورتسودان: قصة حَكَمَة سودانية تتحدى المجتمع والحرب
سودانية تقتحم مجال التحكيم الكروي وتتحدى نظرة المجتمع: هنادي محمد علي قصة شغف وشجاعة

بورت سودان : شجر
بثّ جعفر توك مقطع فيديو لسودانية اقتحمت مجال التحكيم في كرة القدم، متحديةً الأعراف الاجتماعية السائدة التي تحصر اللعبة في الرجال، لتصنع لنفسها اسمًا في واحد من أكثر المجالات صعوبة وحساسية في الوسط الرياضي.
وقالت هنادي محمد علي، وهي حَكَمَة متميزة لكرة القدم من السودان، إن دخولها مجال التحكيم بمدينة الأبيض لم يكن سهلًا، لكنه تمّ بـ«قلب قوي وإرادة صلبة»، مؤكدةً أنها قررت كسر الحواجز المجتمعية واستغلال شغفها بالرياضة لتحقيق حلمها.
وأضافت هنادي:
«دخلت كورس التحكيم وكنت الوحيدة، فرضت نفسي على الجمهور وعلى اللعبة، تدربت واجتهدت حتى أثبتُّ وجودي».
وأشارت إلى أن الحرب أجبرتها على النزوح، لكنها لم تتخلَّ عن حلمها، إذ واصلت ممارسة التحكيم في مدينة بورتسودان، مؤكدة أن الظروف القاسية لم تكن عائقًا أمام طموحها.
وتطرقت هنادي إلى نظرة المجتمع بقولها:
«في العامية بقولوا كرة القدم للأولاد وليس البنات، لكن تحكيم كرة القدم يحتاج إلى قوة وحكمة وشجاعة».
وأوضحت أن الاستماع لصيحات الجماهير قد يجعل الحكم مهتزًا إن لم يكن واثقًا من نفسه، مشددة على أن الثبات والتركيز عنصران أساسيان في نجاح الحكم داخل الملعب.
واختتمت حديثها برسالة ملهمة:
«أي شخص عنده عزيمة وإصرار يصل إلى مبتغاه».