فرار اخطر متهم من قاعة محكمة بولاية كسلا
متابعات / سودان سوا
في واقعة وُصفت بأنها أشبه بمشاهد الأفلام، تمكن أحد أخطر زعماء العصابات الإجرامية بشرق السودان من الفرار من قبضة الشرطة القضائية، عقب خروجه مباشرة من قاعة محكمة أروما شمال مدينة كسلا، في حادثة هزّت الأوساط الأمنية بالولاية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، استغل المتهم لحظة انتهاء جلسة محاكمته وخروجه من مبنى المحكمة، حيث كانت عربة من نوع “بوكس” في انتظاره خارج القاعة، ليغادر بها بسرعة كبيرة وسط ذهول الحاضرين، قبل أن يختفي عن الأنظار خلال لحظات.
ويواجه المتهم الهارب جملة من البلاغات الجنائية الخطيرة، أبرزها القتل العمد تحت المادة (130)، والنهب المسلح وفق المادة (175)، إلى جانب حيازة الأسلحة والذخائر دون ترخيص بموجب المادة (26)، وهي اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام في حال الإدانة.
وعقب الحادثة، باشرت السلطات المختصة فتح بلاغ رسمي وشرعت في تحقيق موسع لكشف ملابسات عملية الهروب، أسفر في مرحلته الأولى عن توقيف عدد من أفراد الحراسة المكلفين بتأمين المتهم، للتحقيق معهم حول أوجه التقصير المحتملة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المتهم يُعد من أخطر العناصر الإجرامية في شرق السودان، إذ ارتبط اسمه بسلسلة جرائم استهدفت مواطنين قادمين من مناطق التعدين بولاية نهر النيل، حيث كانت العصابة التي يقودها تعترض طريق الضحايا وتنهب ممتلكاتهم تحت تهديد السلاح.
وفي واحدة من أبرز الجرائم المنسوبة إليه، أقدمت العصابة على اعتراض عربة تقل عددًا من المواطنين، قبل نهبهم وتركهم في أوضاع إنسانية قاسية، .
فيما فرّ المتهم بالعربة المنهوبة، التي تعطلت لاحقًا قرب مناطق القاش، ليغادر الموقع ويظل متواريًا إلى أن أُلقي القبض عليه مؤخرًا.
وأثارت الحادثة موجة من التساؤلات والانتقادات بشأن الإجراءات الأمنية المصاحبة لنقل وتأمين المتهمين الخطرين، وسط مطالبات بمحاسبة المتسببين وتشديد الرقابة داخل المحاكم ومراكز التوقيف.
ولا تزال الأجهزة الأمنية تواصل عمليات البحث المكثفة لتعقب المتهم الهارب، مع تأكيدات رسمية بأن الجهود جارية لإعادته إلى العدالة وعدم إفلاته من العقاب.