نظام صحي يتعافى: كيف حول الوزير ساتي الشمالية إلى نموذج للتميز الصحي؟”

“نظام صحي يتعافى: كيف حول الوزير ساتي الشمالية إلى نموذج للتميز الصحي؟”
رؤية جديدة … معتصم عثمان
قبل الحرب،لم يكن النظام الصحي في السودان مثاليًا، لكنه كان قادرًا على تقديم خدمات طبية مقبولة إلا أن الحرب التي اشعلتها مليشيا الدعم السريع أدخلت القطاع الصحي في دوامة من الانهيار شملت بنى تحتية مدمرة ومستشفيات تحولت إلى أطلال بل واستخدمت في مناطق سيطرة المليشيا الي ثكنات عسكرية .
واشارت تصريحات سابقة لوزير الصحة البروفيسور/هيثم محمد إبراهيم أن الحرب ألحقت أضرارا كارثية بالنظام الصحي،مما أدى إلى انهياره بشكل شبه كامل.وقد وثقت وزارة الصحة مقتل 12 ألف مدني في مستشفيات البلاد، وأن الخسائر التي تكبدها القطاع الصحي نتيجة الحرب وصلت إلى نحو 11 مليار دولار. وأن 250 مستشفى من أصل 750 مستشفى خرجت عن الخدمة بسبب الدمار الذي لحق بها، مما حرم الملايين من الرعاية الصحية الأساسية بالاضافة الي تسبب الحرب في نزوح نحو ربع السكان ، في حين تعرض الصندوق القومي للإمدادات الطبية للنهب، مسببا خسائر بلغت 500 مليون دولار.
في ظل هذه الصورة القاتمة، لا بد لنا ان نتحدث عن الانجازات التي حدثت للقطاع الصحي في الولاية الشمالية بعد استلام الوزير الدكتور ساتي حسن ساتي مهام التكليف فمراسم توقيع عقد تنفيذ مشروع مستشفي محمد زيادة طه المرجعي للأطفال الذي شهده والي الولاية الشمالية الفريق ركن/عبدالرحمن عبدالحميد إبراهيم وعدد من القيادات بحكومة الولاية الشمالية يعتبر مناسبة للكشف عن كثير من الحقائق والانجازات التى إن دلت على شيء فإنما تدل على تحقيق طفرة غير مسبوقة فى الخدمة الصحية التى تقدمها حكومة الولاية الشمالية لمواطنيها مقارنة بالتحديات والصعوبات التي احدثتها الحرب ، ولعل من أهم تلك الحقائق في الشمالية هو دور الوزير ساتي الفعال في تحقيق بصمات ملموسة في القطاع الصحي وكذلك مقدرته علي الاستفادة من دور المنظمات المحلية والعالمية ودور دولة قطر الشقيقة لإسناد النظام الصحي عبر تدخلات جمعية الهلال الأحمر القطري ومنظمة قطر الخيرية
وبالتأكيد فإن من أهم هذه الانجازات على المستوى الصحى ما أعلن مؤخرا بتوقيع عقد تنفيذ مشروع مستشفي محمد زيادة طه المرجعي للأطفال في فترة زمنية (٩) أشهر في مساحة تبلغ (٧) آلاف متر مربع مما سيشكل إضافة حقيقية للنظام الصحي بالولاية
ومما لا شك فيه ان تنفيذ المستشفي يحمل رسائل عديدة، داخل الولاية وخارجها. إن الرسالة الأولى، هى جهود الوزير ساتي والنقلة النوعية الهائلة فى ملف الصحة التى حققها منذ استلامه قيادة الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية، كما أن الرسالة الثانية توضح بان وزارة الصحة تعمل بقيادة الوزير لبناء نظام صحي أكثر قوة وكفاءة عبر الشراكات المتعددة واستنهاض المجتمع المحلي ليكون شريكا اساسيا في صحته، مما يضع الأسس لمستقبل صحي أفضل للجميع وبفضل هذه الجهود، تبرز الولاية الشمالية كنموذج للتميز في القطاع الصحي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.