“جيش جنوب السودان يكشف عن اتفاقيات سرية بين البرهان وسلفاكير وحميدتي خلال زيارة هجليج”

وكالات / سودان سوا

أكد رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان، الفريق أول بول نانق، أن الدور الرئيسي لقوات جيش دفاع شعب جنوب السودان يتمثل في تأمين المنشآت النفطية وحمايتها من أي تهديدات محتملة، وذلك في إطار اتفاق ثلاثي تم التوصل إليه بين الأطراف المعنية. جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها نانق إلى منطقة هجليج الغنية بالنفط، حيث أوضح أن الاتفاق جمع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وأسفر عن دخول قوات جيش جنوب السودان إلى المنطقة بهدف ضمان استقرارها.

أوضح نانق، وفق ما نقلته صحيفة الموقف، أن الاتفاق نص على انسحاب الجيش السوداني من منطقة هجليج بالتزامن مع خروج قوات الدعم السريع من محيطها، وذلك لتفادي أي مواجهات أو أعمال تخريب قد تهدد سلامة المنشآت النفطية. وأكد أن وجود قوات جيش جنوب السودان في المنطقة يأتي بالتوافق مع الأطراف الثلاثة، وأن الهدف الأساسي هو حماية البنية التحتية النفطية وضمان استمرار عملها دون انقطاع.

أشار رئيس هيئة الأركان إلى أن بلاده تسعى من خلال هذه الترتيبات إلى الحفاظ على استقرار منطقة هجليج لما تمثله من أهمية اقتصادية إقليمية. وتُعد هجليج الواقعة على الحدود بين السودان وجنوب السودان واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في السودان، وقد شكلت محوراً لتوترات عسكرية متكررة منذ انفصال جنوب السودان في عام 2011، ما جعلها نقطة حساسة في العلاقات بين البلدين.

منذ اندلاع الحرب الحالية في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، أصبحت مناطق الإنتاج النفطي عرضة لمخاطر أمنية متزايدة، وسط مخاوف من امتداد القتال وتأثيره المباشر على البنية التحتية النفطية. وتعتمد كل من السودان وجنوب السودان بشكل كبير على صادرات النفط، ما يجعل أي اضطراب في هذه المناطق تهديداً مباشراً لاستقرار اقتصادات البلدين.

تكتسب منطقة هجليج أهمية إضافية لاحتوائها على منشآت نفطية حيوية تمر عبرها خطوط الإمداد الرئيسية، الأمر الذي يجعل استقرارها ضرورة اقتصادية وسياسية للبلدين. وقد دفعت هذه الأهمية إلى ترتيبات أمنية مشتركة بين الأطراف لضمان عدم تعرض المنطقة للتخريب أو سيطرة أي طرف مسلح عليها، بما يضمن استمرار تدفق النفط وحماية المصالح الاستراتيجية المرتبطة بها.