لماذا تعطلون مصلحة البلاد؟ / كلمة حق في حق السيد محي الدين النعيم

 

كلمة حق في حق الباشمهندس محي الدين النعيم ودوره في نهضة قطاع الطاقة والتنمية بولاية البحر الأحمر

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة حق في حق السيد محي الدين النعيم

كان عملاقاً في وقتٍ تَقَزَّم فيه كثيرون من القيادات. فقد تولّى وزارة النفط في أحلك ظروف الحرب، ومع ذلك حقّق المعجزات؛ إذ وفّر – في تلك الظروف العصيبة – كل مشتقات البترول، ووحّد شركات الدولة تحت مظلة واحدة هي شركة النيل. كما فتح الباب أمام الشركات الخاصة وحرّر استيراد المشتقات النفطية، فتحققت الوفرة وتنافست الشركات في إنشاء مستودعاتها الضخمة.

لقد رفد السيد محي الدين خزينة الدولة بالدولار في ذروة ظروف الحرب، واستغلّ علاقاته فسخّر البنك الإفريقي للتنمية، وجعل حلم كهرباء كلاناييب بطاقة 500 ميغاواط حقيقة قائمة، بعد أن استعان بالأشقاء الأتراك الذين فتحوا له أبواب استكمال المشروع.

كان محي الدين النعيم رحمةً تمشي بين الناس، سخّر أموال المسؤولية المجتمعية لخدمات إنسانية بحتة؛ فدعم مراكز غسيل الكلى، وساهم في إعمار المساجد. وبجانب مسيرته الناجحة كان إنساناً متواضعاً كريماً، لا يعود من زيارة خارجية إلا وقد حقق مكاسب للسودان.
كان الباشمهندس محي الدين حمامة مسجد، وراعماً للفقراء.

وقد كان الأمل حينما تجمّد مشروع كهرباء كلاناييب وتعطّل لأعوام ليست بالقصيرة؛ فعمّت الفرحة كل أهل الولاية حين عاد المشروع للحياة، ونشأت بينه وبين أهل المنطقة علاقة مودة وثقة، فأصبح محبوباً بينهم. كما واصل قادة ومساندو المشروع – بقيادة الفريق علاء الدين مختار وكتيبته الخضراء – جهودهم لسنوات طويلة حتى بزغ الفرج بطلعة الوكيل الوزير محي الدين النعيم، فانتعش الأمل والعمل. لكن الصدمة كانت كبيرة حين صدر القرار الذي وقع قاسياً على أهل الولاية، وخاصة أهل كلاناييب وقياداتهم في الإدارة الأهلية واللجنة التي أنجزت الكثير ولم يتبقَّ لها سوى ترتيبات الافتتاح.

السيد رئيس مجلس السيادة الموقر،
نناشدكم بمنح هذا المشروع الاقتصادي والمجتمعي رعايتكم الكريمة، وقد عهدناكم نصيراً لمثل هذه القضايا، كما كان الحال في هيا وجبيت. فدعوا أهل البحر الأحمر الكرماء الأصلاء يفرحون بهذا الأمل الكبير.

ختاماً نسأل الله العلي القدير أن ينصر قواتنا المسلحة نصراً مؤزراً، وأن يعيش السودان آمناً مستقراً ناهضاً.
والتحية لأهل كلاناييب أهل العز والكرم، وخيركم بإذن الله يعمّ كل السودان.
وبالله التوفيق.

محمد الحسن أبوزينب شقيره