بصيرة السعودية… نموذج شراكة ذكية لنهضة السودان وتنمية اقتصاده»
«بصيرة السعودية… نموذج شراكة ذكية لنهضة السودان وتنمية اقتصاده»

بقلم : اميمة عثمان
تزداد في المرحلة الراهنة أهمية التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، بوصفه أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ السلام والاستقرار. وفي قلب هذه الشراكة المتنامية، تبرز مجموعة شركات بصيرة السعودية كنموذج استثماري واعٍ، يسعى إلى بناء اقتصاد حقيقي قائم على المصالح المشتركة والرؤية طويلة الأمد.
تقود المجموعة رؤية اقتصادية طموحة تحت إشراف صاحب السمو الملكي الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة فاعلة من معالي المستشار رائد حسن حابس نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب أدوارهم الاستشارية والاقتصادية في عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، من بينها IETO والغرفة التجارية السعودية ومنظمة التجارة الهندية والآسيوية. وقد حظيت هذه الجهود بتقدير واسع في السودان لما تضمنته من مبادرات عملية وخطط استراتيجية تصب في مصلحة التنمية الشاملة.
استثمار مسؤول لا يعرف الحلول المؤقتة
تنطلق مجموعة بصيرة من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي هو ذلك الذي يخلق قيمة مستدامة، لا الذي يحقق أرباحًا سريعة على حساب الدول والمجتمعات. لذلك تبنت المجموعة نهج الاستثمار المسؤول، القائم على مشاريع قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، تُنفذ عبر شراكات واضحة مع القطاعين الحكومي والخاص، وفق نماذج BOT وPPP، بما يضمن تبادل المنافع وتعزيز النمو الاقتصادي دون إرهاق الدولة أو تقييد مقدراتها.

قطاعات حيوية تخدم الاقتصاد الوطني
ركزت أنشطة مجموعة بصيرة على قطاعات استراتيجية تمثل عصب الاقتصاد السوداني، وفي مقدمتها الزراعة والطاقة، إلى جانب العمل على ربط المنتجات السودانية بالأسواق الإقليمية والدولية. وتسعى المجموعة بشكل خاص إلى تمكين المنتج السوداني من النفاذ إلى الأسواق الخليجية والسعودية، عبر تسهيل الاتفاقيات التجارية، ودعم المعارض والملتقيات الاقتصادية، وفتح قنوات تواصل جديدة، وإدماج المنتجات السودانية في سلاسل التوريد الإقليمية، بما يعزز قدرتها التنافسية ويرفع من عائداتها.
تمكين المجتمع عبر دعم المشروعات الصغيرة
ولا يقتصر دور المجموعة على الاستثمارات الكبرى، بل يمتد ليشمل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع فرص العمل، وإشراك الموردين والمقاولين المحليين في تنفيذ المشاريع. هذا النهج يعزز القيمة المحلية، ويضمن أن يكون الأثر الاقتصادي ملموسًا على مستوى المجتمع، لا مجرد أرقام في التقارير.
الاستقرار أساس أي تنمية حقيقية
ومن البديهي أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تزدهر في بيئة مضطربة. وفي هذا السياق، تُثمّن مجموعة بصيرة عاليًا جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في دعم السلام والاستقرار في السودان، والعمل على تهدئة النزاعات وتعزيز الحوار، بما يوفر مناخًا آمنًا وجاذبًا للاستثمار والتجارة.
نحو أفق جديد للسودان
تؤكد تجربة مجموعة بصيرة أن الشراكات الاقتصادية المدروسة، حين تُبنى على الاحترام المتبادل والرؤية الاستراتيجية، يمكن أن تتحول إلى محرك فعلي للنمو الاقتصادي والاجتماعي. فمن خلال مشاريعها المتنوعة، ودعمها للزراعة والتجارة، تسهم المجموعة في رسم ملامح مستقبل يقوم على الرفاه الاقتصادي والاستقرار المجتمعي ووضوح الرؤية.

وفي هذا الإطار، عبّر اللواء أرشد حمور، مستشار مجموعة شركات بصيرة في مصر والسودان، عن تطلعه لمزيد من التعاون البنّاء بين البلدين، مؤكدًا أن الاستثمار الواعي والشراكات المتوازنة هي الطريق الأمثل لبناء مستقبل أفضل لأجيال السودان القادمة.