تفلت أمني خطير بين البحر الأحمر ونهر النيل يثير مخاوف واسعة
تفلت أمني خطير بين البحر الأحمر ونهر النيل يثير مخاوف واسعة
وكالات : سودان سوا
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد حالة من التفلت الأمني الخطير بين ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل، تقف وراءه عصابة مسلحة مكوّنة من تسعة أفراد تنشط منذ فترة في مناطق التعدين ومناجم الذهب المنتشرة على الطريق الرابط بين بورتسودان وعطبرة. وأكدت المصادر أن هذه المجموعة نفذت خلال العامين الماضيين سلسلة من الهجمات المتكررة على مركبات ومواقع التعدين، ما أثار قلقاً متزايداً بشأن الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب المصادر، فإن العصابة نفذت يوم الخميس الماضي هجوماً على مركبة تجارية في منطقة الياسمين للتعدين، أسفر عن مقتل أحد التجار المنتمين إلى قبيلة الرشايدة ونهب ممتلكاته. وأوضحت أن الحادثة أحدثت موجة غضب واسعة وسط الأهالي الذين وصفوا ما جرى بأنه تجاوز خطير يهدد الأمن العام ويقوض الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل اعتماد السكان على أنشطة التعدين كمصدر رئيسي للرزق.
المصادر أشارت إلى أن فزعاً شعبياً من قبيلة الرشايدة تحرك مباشرة عقب الحادثة، بالتزامن مع إخطار الجهات الأمنية المختصة، حيث جرت مطاردة للعصابة في عمق الصحراء استمرت أكثر من تسع ساعات. وانتهت المطاردة بلجوء أفراد العصابة إلى منطقة دار مالي وتسليم أنفسهم للسلطات، في خطوة اعتبرها الأهالي بداية لمعالجة الأزمة، لكنها لا تكفي دون إجراءات قضائية حاسمة.
أهالي الضحية شددوا على ضرورة الإسراع في تنفيذ الحكم بحق الجناة، تفادياً لما وصفوه بخطر الفتنة القبلية، مؤكدين أن عمليات النهب والاعتداء باتت تشكل تهديداً مباشراً للمصالح الاقتصادية والاجتماعية في مناطق التعدين. وأوضحوا أن استمرار هذه الجرائم يضعف الثقة في قدرة الأجهزة الأمنية على حماية المجتمعات المحلية ويزيد من احتمالات تفاقم التوترات القبلية في المنطقة.
مراقبون حذروا من أن مناطق التعدين أصبحت هدفاً رئيسياً لعصابات مسلحة تستغل الطبيعة الجغرافية الوعرة وغياب التغطية الأمنية الكاملة. وأكدوا أن استمرار هذه العمليات قد يدفع المستثمرين والعاملين في قطاع الذهب إلى مغادرة المنطقة، وهو ما ينعكس سلباً على اقتصاد الولايات المعنية ويهدد استقرار النشاط الاقتصادي الحيوي المرتبط بالتعدين في شرق وشمال السودان.
المصدر : الراكوبة نيوز