بينهم 43 طفلًا / ارتفاع ضحايا مجـزرة كالوقي واتهامات للحركة الشعبية والمليشيا وجهات إقليمية

متابعات /؛سودان سوا
أعلنت حكومة ولاية جنوب كردفان الجمعة، أرقامًا جديدة هي الأكبر حتى الآن بشأن المجزرة التي تعرّضت لها مدينة كالوقي، .
والتي تتهم الولاية بالمسؤولية عنها الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحليفها مليشيا الدعم السريع.
وقالت الحكومة إن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 79 شهيدًا من المدنيين العزّل، بينهم 43 طفلًا وأربع نساء، إضافة إلى 38 جريحًا من مختلف الأعمار، بينهم 11 طفلًا وست نساء، وفقًا للبيان الرسمي.
وجاء الإعلان في وقت تتواصل فيه عمليات البحث وسط الأنقاض، وسط توقعات بارتفاع العدد نتيجة الإصابات الحرجة، حيث وصفت حكومة الولاية ما جرى بأنه جريمة مكتملة الأركان تستدعي تدخلاً دوليًا عاجلًا .
مؤكدة أن الاستهداف المتعمد للأطفال والكوادر الصحية “لا يترك مجالًا لتفسير آخر سوى نية الإبادة.”
استهداف منشآت مدنية واتهامات مباشرة
وذكر بيان الولاية أن الهجوم جاء بعد سلسلة من الاعتداءات التي نفذتها الحركة الشعبية–شمال وحليفها الدعم السريع عبر مسيّرات وصواريخ موجّهة نحو مناطق مأهولة بالسكان.
ووفق تقارير إعلامية متطابقة، فقد طال القصف روضة أطفال ومستشفى قدير وعددًا من المرافق الحيوية في مدينة كالوقي، إلى جانب مواقع مكتظة بالمدنيين الذين كانوا يحاولون الفرار من نيران الهجوم.
وأشار البيان إلى أن إحدى الضربات استهدفت بشكل مباشر فرق الإسعاف والكوادر الطبية التي كانت تعمل على نقل المصابين، وهو ما اعتبرته حكومة الولاية “دليلًا إضافيًا على تعمّد إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية.”
دعوات لتصنيف الحركة الشعبية والدعم السريع كمنظمات إرهابية
وطالبت حكومة جنوب كردفان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بـتصنيف الحركة الشعبية–شمال والدعم السريع كمنظمات إرهابية.
استنادًا إلى طبيعة الهجمات التي “استهدفت المدنيين العزّل، واستخدمت أسلحة محظورة في مناطق مأهولة، مخالفة كل القوانين والأعراف الدولية.”
وأضاف البيان أن الولاية رفعت تقارير موثقة تتضمن صورًا وشهادات للضحايا، إضافة إلى أدلة مادية تشير إلى استخدام مسيّرات وصواريخ حديثة، قالت إن مصدرها جهات إقليمية تدعم المتمردين.
غضب شعبي ومخاوف من تكرار الهجمات
وتسود حالة من الغضب والحزن في جنوب كردفان عقب المجزرة، فيما عبّر ناشطون ومنظمات محلية عن مخاوفهم من أن يكون هجوم كالوقي مقدمة لهجمات أوسع إذا لم يتم اتخاذ إجراءات دولية حاسمة لردع الحركة الشعبية والدعم السريع.
وتؤكد السلطات أن الجيش السوداني عزز وجوده في محيط المناطق المستهدفة، وأن عمليات التمشيط ما زالت مستمرة لمنع تكرار الاعتداءات ضد المدنيين.