توجيه عاجل من د كامل إدريس

متابعات / سودان سوا
أصدر رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس توجيهات عاجلة للقطاع المصرفي تقضي بتوفير السيولة النقدية داخل الفروع وتفعيل نظام المقاصة بين البنوك بصورة عاجلة، في خطوة تستهدف إنهاء أزمة “الكاش” التي شكا منها المواطنون خلال الأسابيع الماضية.
وشدّد رئيس الوزراء على ضرورة أن يحصل كل مواطن على مستحقاته المالية دون أي تأخير، مؤكداً: “لا نريد أن يأتي المواطن للسحب ولا يجد الكاش”، في إشارة واضحة لجدية الحكومة في معالجة الخلل الحالي.
ويأتي هذا التوجيه في وقت تشهد فيه بعض الولايات نقصًا ملحوظًا في السيولة داخل الصرافات والفروع المصرفية، الأمر الذي دفع المواطنين إلى الوقوف في طوابير طويلة أو تأجيل معاملاتهم المالية الضرورية.
ومع تفاقم الشكاوى، تحركت الحكومة لفرض إجراءات عملية تُعيد الانسياب الطبيعي للدورة النقدية وتحافظ على ثقة الجمهور في النظام المصرفي.
وبحسب مصادر مصرفية، يتضمن توجيه رئيس الوزراء تفعيل المقاصة بشكل يومي بين البنوك لضمان سرعة انتقال الأموال وتسوية العمليات المصرفية دون تأخير، إلى جانب حث الإدارات المالية على رفع مستويات الجاهزية وزيادة الحد النقدي المتاح في الفروع، خاصة في أوقات الذروة.
ويُعتبر نظام المقاصة أحد أهم الآليات التي يعتمد عليها القطاع المصرفي لتسريع التداول المالي، إذ يتيح إتمام العمليات البنكية بين المؤسسات المختلفة خلال وقت قصير، ويسهم في خفض الضغط على السيولة المباشرة داخل الفروع.
وتؤكد الجهات الفنية أن تفعيل المقاصة كان ضرورياً في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، لضمان عدم حدوث فجوات مفاجئة في كميات النقد المتاح للعملاء.
ويرى مراقبون أن خطوة رئيس الوزراء تحمل رسالة طمأنة للمواطنين بأن الحكومة تتابع باهتمام التحديات التي تواجههم يوميًا، خاصة ما يتعلق بسحب الرواتب والمدخرات والمعاملات التجارية، مشيرين إلى أن معالجة الأزمة ستساعد كذلك في إعادة الحركة الاقتصادية إلى وضعها الطبيعي.
كما يتوقع أن تتخذ وزارة المالية وبنك السودان إجراءات مكملة خلال الأيام المقبلة لضمان استقرار الإمداد النقدي، من بينها مراجعة التوزيع الجغرافي للنقود وتحديد أولويات الفروع الأكثر ازدحامًا، بجانب إجراء تقييم مستمر للأوضاع في جميع الولايات.
ومع تسارع الخطوات الحكومية، يأمل المواطنون في أن تسهم هذه التحركات في إنهاء أزمة السيولة نهائيًا وإعادة الثقة بين الجمهور والمؤسسات المصرفية، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.