بيان حاد من جماعة التغيير الامارتية للسودانيين العاملين في صفوف الجيش والأمن الإماراتي

متابعات /  سودان سوا
طالبت جماعة التغيير الامارتية في لهجة لافتة، السودانيين المتواجدين داخل الاراضي الامارتية على التمسّك بقيم الضمير الوطني وعدم المشاركة في أي أفعال تُسيء للسودان أو تنال من أهله.
وأصدرت الجماعة بيانًا وُصف بأنه الأكثر حدة منذ تأسيسها، وجّهت من خلاله رسالة مباشرة إلى الجنود السودانيين العاملين في صفوف الجيش والأمن الإماراتي، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي،.
واعتُبرت مؤشّرًا على تصاعد الخلافات داخل المؤسسات الإماراتية تجاه سياسات أبوظبي في الإقليم.
وجاء في البيان الذي نُشر عبر قنوات غير رسمية أن الجماعة “تخاطب السودانيين الأحرار الذين يخدمون في مؤسسات الدولة الإماراتية، وقلوبهم لا تزال معلقة بكرامة السودان” .
متهمةً القيادة الإماراتية بأنها انخرطت في دعم ميليشيات داخل السودان، ما ساهم في تعميق الأزمة الإنسانية والسياسية هناك.
وأكدت الجماعة، في لهجة لافتة، أن هدفها “ليس التحريض أو الدعوة للتمرد”، بل حثّ السودانيين على التمسّك بقيم الضمير الوطني وعدم المشاركة في أي أفعال تُسيء للسودان أو تنال من أهله، بحسب نص البيان.
ويعدّ هذا الظهور الإعلامي الأول للجماعة منذ شهور، وسط تساؤلات حول طبيعتها الحقيقية، وما إذا كانت تمثّل تيارًا إصلاحيًا داخل الإمارات أو حركة ضغط معارضة.
ولم يصدر عن السلطات الإماراتية أي تعليق رسمي على البيان حتى الآن، فيما اكتفت مصادر أمنية سابقة بالتحذير من تداول مواد “تحمل رسائل معادية للدولة”.
ويرى محللون أن توقيت البيان يعكس تصاعد التوتر حول دور الإمارات في الملف السوداني، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة بدعم أطراف مسلحة هناك.
كما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مشاركة السودانيين في المؤسسات الأمنية الأجنبية أثناء فترة الحرب داخل وطنهم، وهو ملف ظل مسكوتًا عنه لسنوات.
ومهما كانت خلفيات البيان، فإن رسالته — كما يقول مراقبون — تعبّر عن مزاج عربي متزايد ضد سياسات التدخل الخارجي، وعن وعي جديد يتشكل داخل المؤسسات التي ظلت مغلقة لعقود أمام أصوات النقد الداخلي .