تقرير يفك شيفرة مسارات الدعم السريع وأهدافه
متابعات / سودان سوا
يقدّم هذا التقرير تحليلاً موجزاً ومركزاً عن مسارات حركة العدو (قوات الدعم السريع) كما لاحظت مصادر ميدانية، وما قام به الجيش من إجراءات لردعها ومنع تحقيق أهدافها التكتيكية والاستراتيجية.
مسار 1 — هدف تكتيكي مزدوج تحرّكات ابتدائية تهدف إلى إرباك مشهد الاستقرار حول الخرطوم الأبيض وأم درمان، وخلق ضغوط شعبية تُثقل كاهل قيادة الجيش. المشتق من ذلك هدف ثانوي يتمثل في تثبيت متحركات العدو لإمكانية استدراك نقاط ضعف محتملة في مراكز هذه المدن بعد أحداث بارا.
مسار 2 — خطوط دعم وإسناد جاهزةفي جوهرها شبكات إسناد لتلويث هدوء المحور وخلخلة استقراره وقت الحاجة، تعمل كحزام تأمين لتحريك القوة نحو هدف أكبر، مع محاولة حرمان الفرقة 22 من أي منفعة معنوية أو لوجستية قد تعيد لها الفاعلية.
مسار 3 — القضم الممنهج للمواقع الاستراتيجيةيمثل قلب خطة العدو لابتلاع المواقع الحاكمة تدريجياً، بدأ من الفاشر ويطمح لأن يبلغ مواقع مثل القميرة، عبر سلسلة خطوات منظمة تستهدف نقاط القرار والسيطرة.
مسار 4 — محاور ثانوية للحيلولة دون وصل المدن تحركات خجولة في محاور مثل الرهد وأبو جبَيْهة، تهدف إلى منع وصل خطوط التمركز في شمال وجنوب كردفان وقطع أي طرق ممكنة للتعاضد بين المراكز الحضرية.
ماذا فعل الجيش؟
نجح الجيش في تفكيك أغلب القوة الصلبة للعدو، وجفف عدداً من خطوط الوصل والإمداد، وعزل قياداته الميدانية مما حدّ من قدرته على التنسيق.
التحركات العازلة للعدو بقيت قادرة على خلق موجات هجوم متقطعة ومحاولات استعادة خطوط إمداد، إلا أنها فشلت حتى الآن في تحقيق تقدم ملموس على الأرض.
اعتماد العدو على التدوين الإعلامي وخلق البلبلة المزامنة في محاور متعددة لم يغيّر من الواقع الميداني الذي ظل لصالح قوات الجيش بفضل الضربات المركزة والتحكم بخطوط الإسناد.
العدو يعمل بمنهجية متعددة المسارات تمزج بين التكتيكي والاستراتيجي، وهدفه الأساسي هو كسب الوقت وإحداث ارتباك سياسي وعسكري. الردّ الفعّال يتطلب استمرار الجيش في تجفيف خطوط الإمداد، توسيع نطاق المتحركات الميدانية، .
وحماية محاور الفرقة 22 لقطع أي محاولات لإعادة تموضع العدو.
أي نجاح ميداني مستمر سيحيد محاولات العدو السياسية والإعلامية ويجبره على إعادة حساباته.