جلسة طارئة ل مجلس الأمن الدولي بشأن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين بالفاشر
متابعات / سودان سوا
في ظل تصاعد القتال وتزايد الانتهاكات بحق المدنيين في السودان، يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة اليوم الخميس لمناقشة الأوضاع الميدانية والسياسية في البلاد، وسط دعوات دولية متزايدة لمحاسبة الأطراف المتورطة في الجرائم، وتقييم فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار شامل يعيد الاستقرار إلى المناطق المنكوبة.
جلسة مرتقبة
أفادت مصادر صحفية متطابقة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة خاصة اليوم الخميس لبحث التطورات المتسارعة في السودان، وذلك في أعقاب تصاعد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتزايد التقارير الحقوقية حول الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين. وتأتي هذه الجلسة في وقت أعلنت فيه بريطانيا موقفًا صارمًا تجاه قوات الدعم السريع، متوعدة بمحاسبتها على الجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر، التي سقطت مؤخرًا تحت سيطرة هذه القوات بعد حصار طويل ومعارك عنيفة. الجلسة المرتقبة من المتوقع أن تستعرض الوضع الميداني والسياسي، وتناقش جهود الأطراف الدولية والإقليمية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة.
سقوط الفاشر
سيطرت قوات الدعم السريع يوم الأحد الماضي على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد مواجهات استمرت لأكثر من 500 يوم. هذه السيطرة جاءت وسط تقارير مروعة عن انتشار واسع للعنف، وعمليات قتل ممنهجة بحق المدنيين، إلى جانب اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتعد الفاشر آخر معقل استراتيجي للجيش السوداني في إقليم دارفور . هذا التطور أثار قلقًا دوليًا واسعًا، خاصة في ظل تدهور الوضع الإنساني داخل المدينة المحاصرة.
موقف بريطاني
في تصريحات نقلها موقع الجزيرة (السودان)، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن العالم لن يتغاضى عن الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، مشددة على أن المحاسبة الدولية قادمة. ووصفت كوبر تقدم هذه القوات في الفاشر بأنه يحمل تداعيات مروعة ومدمرة على المدنيين، مشيرة إلى أن الآلاف باتوا محاصرين داخل المدينة، ويواجهون خطر التهجير القسري والعنف العشوائي. هذا التصريح يعكس تصاعد الضغط الدولي على الأطراف المتورطة في النزاع، ويعزز من المطالبات بفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات التي وقعت خلال الأيام الماضية.