المؤتمر الصحفي التنويري لوزارة الإعلام والسياحة حول الوضع في الفاشر: خوف وشائعات وامتناع عن الإجابة على سؤال مهم حول الهلال الأحمر السوداني  

المؤتمر الصحفي التنويري لوزارة الإعلام والسياحة حول الوضع في الفاشر: خوف وشائعات وامتناع عن الإجابة على سؤال مهم حول الهلال الأحمر 


كتب: عمار سيد أحمد شليعة

المؤتمر الصحفي التنويري لوزارة الإعلام والسياحة حول الوضع في الفاشر: خوف وشائعات وامتناع

في المؤتمرات الصحفية، خاصة في أوقات الأزمات أو الحرب، قد لا يكون من الممكن أو المناسب الإجابة على كل سؤال يُطرح، خصوصًا إذا كانت الأسئلة تتعلق بمعلومات سرية أو حساسة قد تؤثر على الأمن القومي أو الخطط العسكرية، أو لا تتصل بالموضوع المطروح للنقاش، أو قد تؤدي الإجابة عليها إلى ضرر بالشعب أو الجيش أو الدولة.

لكن مؤتمرًا صحفيًا لوزارة الإعلام والسياحة حول الأوضاع في الفاشر، التأم بقاعة الأمن والاستخبارات، تحدث فيه الأستاذ خالد الإعيسر، ومديرة العون الإنساني المكلفة ، ووكيل  وزارة الخارجية، وطلب من الصحفيين طرح ما لديهم من أسئلة.

ومن الغريب أن صحفية مرموقة تحدثت عن عربات المنظمات الفارهة وطالبت بمغادرتها المدينة، مما اضطر السيد الوكيل للرد عليها موضحًا أن تلك العربات هي وسائل للعمل، ولا يمكن تنفيذ أي مهام دونها.

كما أبدت صحفية أخرى خوفها، بل أعلنت صراحة: “لا نريد أن نهرب مرة أخرى”، وهو ما أثار انتقادًا واسعًا؛ إذ رأى البعض أنه لا يليق بالصحفي أن يعلن خوفه علنًا، رغم أن الخوف شعور فطري بل ضرورة إنسانية، غير أن على الصحفي أن يدرب نفسه على التكيف مع الخوف، أو يبتعد عن المهنة التي قد تُعرّض صاحبها للموت.

الأستاذ محيي الدين شجر طرح سؤالًا حول تعاون الصليب الأحمر مع الدعم السريع، وسأل عن رأي الدولة في نية حكومة التمرد فصل  الصليب الأحمر بدارفور  غير أنه لم يتلقَّ إجابة على سؤاله. وبالمثل، تجاوز المؤتمر العديد من الأسئلة، خاصة تلك المتعلقة بالإعلام، والتي ألبسها السيد الوزير الإعيسر ثوب “الشائعات”.

يمكن للمسؤول في مثل هذه المواقف أن يقول: “لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال”، أو “هذا سؤال حساس ولا أستطيع التعليق عليه”. كما يمكنه توجيه السؤال إلى جهة أخرى أكثر دراية أو صلاحية بالإجابة، أو تقديم معلومات عامة حول الموضوع دون الخوض في تفاصيل محددة.

الهدف في النهاية هو الحفاظ على التوازن بين الشفافية والاحترافية، مع مراعاة المصلحة العامة والأمن القومي.