الإعيسر : صك البراءة هو حق يملكه الشعب السوداني وحده”. والخارجية: دول صديقة فتحت أبوابها للمتمردين
الإعيسر : صك البراءة لأي دولة تورطت في دعم القتلة هو حق يملكه الشعب السوداني وحده”.
والخارجية: دول صديقة فتحت أبوابها للمتمردين
بورتسودان – شجر
اتهم وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بمدينة بورتسودان، دولة الإمارات العربية المتحدة بـ“دعم المليشيا القاتلة التي ترتكب جرائم إبادة في دارفور”، مؤكدًا أن ما حدث في مدينة الفاشر يمثل “أبشع صور الجرائم ضد الإنسانية”، وأن الحكومة تمتلك أدلة دامغة على تورط أطراف خارجية في تسليح وتمويل المليشيا المتمردة.
وقال الإعيسر إن وزارته بصدد إطلاق خطة وطنية للتوثيق الإعلامي والحقوقي لكل ما حدث من جرائم، داعيًا وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى تحمّل مسؤوليتها في كشف الحقائق، وعدم الانجرار وراء حملات التضليل التي تمارسها وسائل مدعومة من الخارج.
وأضاف أن الحكومة “لن تتهاون في ملاحقة ومحاسبة كل من شارك أو دعم المليشيا الإرهابية”، مشددًا على أن “صك البراءة لأي دولة تورطت في دعم القتلة هو حق يملكه الشعب السوداني وحده”.
—
وكيل الخارجية: المجتمع الدولي يتحمل جزءًا من المأساة
من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ذات المؤتمر، إن المجتمع الدولي يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية عمّا جرى في الفاشر من انتهاكات وجرائم ضد المدنيين، بسبب “تغاضيه وصمته المريب رغم توافر الأدلة الدامغة”.
وأضاف أن “دولًا كنا نظنها صديقة للسودان فتحت أراضيها وأبوابها أمام المليشيا المتمردة، وقدّمت لها الدعم السياسي والإعلامي واللوجستي”، معتبرًا أن ذلك “يشكل خيانة للقيم الإنسانية ومساسًا مباشرًا بسيادة السودان”.
وأكد الوكيل أن وزارة الخارجية شرعت في اتصالات رسمية مع منظمات دولية وإقليمية لطرح ملف الانتهاكات بصورة شاملة، تمهيدًا لمساءلة كل الأطراف التي ساندت أو غضّت الطرف عن جرائم المليشيا في دارفور.
—
مفوضة العون الإنساني: الفاشر تُباد والعالم يلتزم الصمت
بدورها، قالت الأستاذة منى أبو الدايم، المفوض بالإنابة في مفوضية العون الإنساني، إن ما شهدته مدينة الفاشر “يمثل إبادة جماعية مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن “عدد القتلى تجاوز ألفي مدني خلال ثلاثة أيام فقط”، بينهم نساء وأطفال وكوادر طبية ومتطوعون في العمل الإنساني.
وأضافت أن المليشيا “استهدفت المستشفيات ومراكز الإيواء ونهبت قوافل الإغاثة”، محذّرة من “كارثة إنسانية غير مسبوقة إذا استمر الحصار المفروض على المدينة”.
—
الحكومة السودانية: لا تفاوض مع القتلة
واختتم وزير الثقافة والإعلام المؤتمر بالتأكيد على أن الحكومة السودانية لن تتفاوض مع المليشيا القاتلة، وأن موقفها “يعبر عن إرادة الشعب السوداني الرافضة لأي تسوية على حساب العدالة والكرامة الوطنية”.
وقال الإعيسر إن السودان ماضٍ في “بناء دولة قوية بجيش واحد يحمي الشعب ويصون السيادة”، مؤكدًا أن “الحقائق ستُعرض أمام العالم كما هي دون تزييف أو تجميل”.