عاجل / سيناتور أميركي : ماحدث في الفاشر إبادة ممنهجة تستوجب العقاب الدولي
متابعات / سودان سوا
في موقف سياسي لافت يعكس تصاعد القلق داخل الأوساط التشريعية الأميركية تجاه تطورات النزاع في السودان، دعا السيناتور الجمهوري جيم ريش إلى تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية، مشيراً إلى أن ما جرى في الفاشر ودارفور ليس مجرد تجاوزات معزولة، بل جزء من حملة ممنهجة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق المدنيين.
أطلق السيناتور جيم ريش، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، دعوة صريحة لتصنيف قوات الدعم السريع السودانية كمنظمة إرهابية أجنبية، مؤكداً أن الفظائع المرتكبة في إقليم دارفور ومدينة الفاشر تمثل نمطاً ممنهجاً من العنف، لا يمكن وصفه إلا بالإرهاب. وفي تغريدة نشرها عبر منصة “إكس” من الحساب الرسمي للجنة، وصف ريش هذه الأفعال بأنها “فظائع لا توصف”، مشيراً إلى أن آلاف المدنيين سقطوا ضحايا لهذه الانتهاكات، التي لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة خطة مدروسة استهدفت السكان العزّل. وأكد أن استمرار هذه الجرائم لا يخدم مصالح الولايات المتحدة، لا من حيث الأمن ولا من حيث الاستقرار الإقليمي.
أوضح السيناتور الأميركي أن اتخاذ خطوة رسمية بتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية سيمنح المجتمع الدولي أدوات أكثر فاعلية لمواجهة الانتهاكات، ويفتح الباب أمام فرض عقوبات أكثر صرامة على قادة هذه القوات. واعتبر أن هذا الإجراء من شأنه أن يعزز الموقف الأخلاقي والقانوني للولايات المتحدة في دعم حقوق الإنسان، ويبعث برسالة واضحة بأن الجرائم ضد المدنيين لن تمر دون تبعات. كما طالب ريش المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المدنيين في مناطق النزاع، مشدداً على أن الصمت أو التباطؤ في الرد سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية.
تأتي تصريحات السيناتور الأميركي في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر تصعيداً حاداً في الأزمة الإنسانية، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة، وما أعقب ذلك من أعمال عنف واسعة النطاق ضد المدنيين. وقد أثارت هذه التطورات موجة من الإدانات المحلية والدولية، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة شملت استهداف المدنيين وارتكاب أعمال عنف ممنهجة. وتُعد الفاشر إحدى أبرز المدن في إقليم دارفور، ما يجعل ما يجري فيها مؤشراً خطيراً على اتساع رقعة الانتهاكات، ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في البلاد.
منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، يشهد السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث. فقد أسفر النزاع عن سقوط آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمنازل ومحطات الكهرباء والمياه. كما تسبب القتال في موجات نزوح جماعي داخل المدن وبين الولايات، إضافة إلى لجوء عشرات الآلاف إلى المخيمات المؤقتة وعلى الحدود مع الدول المجاورة. وتواجه منظمات الإغاثة صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية، بسبب استمرار الاشتباكات ووجود مناطق محاصرة، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد من الحاجة إلى تدخل دولي عاجل