اتحاد المحامين العرب يصنف “الدعم السريع” منظمة إرهابية.. لجنة دولية لتوثيق الجرائم تصل السودان قريباً
اتحاد المحامين العرب يصنف “الدعم السريع” منظمة إرهابية.. لجنة دولية لتوثيق الجرائم تصل السودان قريباً
بورتسودان – محيي الدين شجر
في خطوة وُصفت بالتاريخية، كشفت نقابة المحامين السودانيين عن تصنيف اتحاد المحامين العرب لمليشيا الدعم السريع كـ”منظمة إرهابية”، بعد جهود مكثفة قادتها النقابة خلال الأشهر الماضية لتدويل جرائم المليشيا وانتهاكاتها ضد المدنيين.
وأكدت النقابة في تصريحات رسمية، اليوم الجمعة، أنها أصدرت خمسة بيانات حول أوضاع مدينة الفاشر أدانت فيها بشدة الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا، بما في ذلك الاعتداء على المساجد والمرافق العامة وممتلكات المواطنين.
وأعلنت النقابة عن تشكيل لجنة عربية لرصد الانتهاكات الميدانية من المقرر أن تصل السودان خلال الأيام القادمة لمباشرة مهامها على الأرض، في خطوة تؤسس لعمل قانوني موثق على المستوى الدولي.
وقال نقيب المحامين المكلف زين العابدين محمد حمد خالد إن النقابة شرعت في تكوين لجنة قانونية جديدة لمراجعة الإيرادات والمصروفات وتقييم الأداء الداخلي، مؤكداً أن العمل النقابي “يحتاج إلى ترتيب البيت من الداخل وتنظيم الموارد لخدمة الأعضاء لا لخدمة أجندات سياسية”.
وأضاف أن أكثر من (350) محاميًا الآن في ميدان القتال يساندون القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن النقابة خلال الفترة الماضية جدّدت عضوية (13) ألف محامٍ عقب جولة شملت جميع الأقاليم، إلى جانب قبول (957) محاميًا تحت التمرين، فيما أكمل (2300) فترة التدريب وهم في انتظار رخصة المحاماة.
وأوضح زين العابدين أن النقابة أصدرت 75 بيانًا مؤيدًا للقوات المسلحة، وتتمسك باستقلاليتها التامة عن أي جهة سياسية، مضيفًا:
> “النقابة تعمل وفق القانون، وسجلت المحامين المتضررين من الحرب تمهيدًا لدعمهم، ووقعت اتفاقًا مع بنك النيل لتقديم دعم مالي بقيمة 12 مليون جنيه لكل محامٍ متضرر”.

من جانبه، أكد الأمين العام للنقابة عماد الدين عبد القادر الفادني أن النقابة “توثق كل الانتهاكات في الفاشر وشمال دارفور عبر لجان قانونية متخصصة”، مضيفًا أن المحامين “لا يكتفون بالرصد فقط، بل يقدمون الدعم القانوني والدفاع عن حقوق المواطنين”.
وأشار إلى أن النقابة تراجع ملفات رفع الحصانات بصورة دورية، وأنها قادرة على فصل أي محامٍ يُدان قانونيًا، مؤكداً أن “تطبيق القانون هو صميم عمل النقابة”.
وفي السياق، قال صلاح المبارك المكلف بالعلاقات الخارجية إن النقابة تتحرك “في جميع الاتجاهات لفضح المليشيا وتعريتها أمام الرأي العام العالمي”، مشددًا على أن النقابة “كيان مهني وطني غير خاضع لأي جهة حكومية أو سياسية”، وهدفها “ضمان عدم الإفلات من العقاب وتأسيس العدالة في مرحلة التعافي الوطني”.
وأكد عصام الدين عبد القادر، عضو لجنة قبول المحامين، أن الجهود الخارجية تسير وفق خطة ثابتة لتنوير المجتمع الدولي بجرائم المليشيا، مشيرًا إلى أن عودة النقابة القوية تؤكد “أن الدولة ماضية في طريق سيادة القانون واحترام المؤسسات”.