السودان يطلق أضخم مشروع لإحياء المستشفيات عبر منصة “SHARE” بدعم دولي ومجتمعي.
وكيل الصحة: المستشفيات صمدت رغم الحرب وشح الموارد!
بورتسودان – سودان سوا / شجر
أطلقت وزارة الصحة الاتحادية مشروعًا وطنيًا طموحًا لتطوير المستشفيات السودانية، بدعمٍ دولي ومجتمعي، عبر منصة “SHARE”، التي تهدف إلى تعزيز قدرات المستشفيات وتحويلها من مراكز علاجية إلى مؤسسات تنموية وتعليمية فاعلة في المجتمع.
وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور علي بابكر سيد أحمد، خلال الجلسة الافتتاحية للورشة التدريبية في إدارة المستشفيات ببورتسودان اليوم ، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الطبية وتدريبها، مشيرًا إلى أن المستشفيات السودانية تحملت أعباءً ضخمة رغم شح الموارد، ونقص الكوادر، والنزوح الكبير للسكان والأطباء خلال فترة الحرب والطوارئ.
وقال بابكر: “رغم تلك الظروف القاسية، استطاعت المستشفيات أن تصمد وتواصل العمل، وحصلت على جائزة وزراء الصحة العرب تقديراً لاستجابتها الفاعلة خلال الأزمات.”
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستقرار والتخطيط بعيد المدى عبر التدريب وتوفير الموارد، مؤكدًا أن مشروع “SHARE”، بدعم من منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، سيُحدث نقلة نوعية في بنية الخدمات الصحية وإدارة المستشفيات في السودان.
وأوضح أن الوزارة تسعى لإعادة تعريف دور المستشفيات لتصبح منارات للتدريب والتثقيف الصحي، ومراكز إشعاع مجتمعي تدمج بين الخدمة والعلم والمعرفة، مشددًا على أهمية “التفكير خارج الصندوق” في إدارة القطاع الصحي.
وقال: “المستشفى يجب أن يتحول إلى مركز تنموي يأتيه المواطن لا للعلاج فقط، بل للمعرفة والتفاعل والتنوير المجتمعي.”

من جانبه، أوضح الدكتور حيدر عبد النبي، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي، أن المنصة الإعلامية للمبادرة تعتمد على منصة “SHARE” لتوثيق ونشر المحتوى الإعلامي للمشروع، مبينًا أن المبادرة تُعد منصة مفتوحة للمشاركة المجتمعية والتبرع والتطوع من داخل السودان وخارجه.
وأضاف أن المبادرة تسعى لتوحيد الجهود الخيرية والتنموية، وإبراز دور المرأة والشباب والسودانيين في المهجر في دعم المستشفيات وإعادة بنائها على أسس حديثة.

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة هالة خضري، نائب ممثل منظمة الصحة العالمية ومديرة إدارة المشروعات بمكتب السودان، أن برنامج “SHARE” يُعد واحدًا من أكثر البرامج طموحًا لتحسين إدارة المستشفيات وبيئة العمل الصحي في ظل محدودية الموارد.
وقالت: “رغم التحديات، هناك جهود كبيرة بُذلت لتقديم الخدمات على أكمل وجه، ومشروع شير يحمل أهدافًا قصيرة وطويلة المدى لرفع كفاءة الأداء وتحسين بيئة العمل الصحي.”
وشارك في الورشة، التي تستمر سبعة أيام بفندق صالة الربوة ببورتسودان، ممثلون من عشر ولايات، لمناقشة سبل تطوير القدرات الإدارية وتحسين جودة الخدمات الصحية في المستشفيات السودانية، ضمن خطة وطنية شاملة لإعادة بناء المنظومة الصحية بعد الحرب.