تحركات في واشنطن… ومقترح جديد وهدنة قيد الدراسة

وكالات : سودان سوا

كشفت مصادر مطلعة عن شروع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في دراسة مقترح أميركي لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، ضمن المساعي الدولية المتواصلة لتهدئة الأوضاع الميدانية وتحسين الوضع الإنساني المتدهور في البلاد.

 

ووفقاً للمصادر، تسلّم الطرفان المقترح مطلع أكتوبر الجاري، ويتضمن هدنة إنسانية تبدأ في نوفمبر المقبل وتمتد حتى مطلع فبراير، على أن تُراقَب من خلال لجنة فنية مشتركة تشرف على تنفيذ الترتيبات الميدانية وضمان الالتزام بوقف النار.

 

وأكد مصدر مقرب من قوات الدعم السريع أن وفداً من الحركة وصل إلى واشنطن هذا الأسبوع لتسليم ملاحظاته للوسيط الأميركي ومناقشة التفاصيل الفنية للمبادرة، تمهيداً لعرض نتائج المشاورات في اجتماع دول الرباعية المقرر عقده نهاية الأسبوع الجاري، بحسب دارفور24.

 

وفي الوقت نفسه، أكد مصدر عسكري سوداني أن الجيش تسلّم المقترح الأميركي رسمياً، وبدأت القيادة العليا دراسته بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيراً إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن سيادة البلاد ويُبنى على أساس الحل الوطني.

 

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم إلى واشنطن، في إطار تحرك دبلوماسي تقوده الحكومة السودانية لبحث سبل إنهاء الحرب وفتح مسار سياسي جديد بدعم من الإدارة الأميركية وشركاء السودان الدوليين.

 

غير أن مجلس السيادة الانتقالي نفى بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين القوات المسلحة والمتمردين في واشنطن، مؤكدًا في بيان صحفي أن تلك الأنباء “عارية تمامًا من الصحة”، وأن موقف الدولة ثابت في الالتزام بالحل الوطني الذي يصون سيادة البلاد ووحدتها واستقرارها.

وختم البيان بالتشديد على دعم المجلس للجهود الوطنية الصادقة التي تعمل على إنهاء الحرب بإرادة سودانية خالصة بعيدًا عن أي تدخلات خارجية