مدرسة الصداقة السودانية تثير جدلاً واسعاً في مصر

متابعات / سودان سوا
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية والجالية السودانية في مصر، أعلنت مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة عن تعليق مؤقت لتقديم عدد من الخدمات المرتبطة بالتعليم السوداني، وذلك استجابة لتوجيهات المستشارية الثقافية التابعة لسفارة السودان في القاهرة. القرار جاء في أعقاب بيان رسمي صادر عن المستشارية، أكدت فيه أن إدارة المدارس السودانية في مصر باتت من اختصاصها الحصري، ما يعني استبعاد مدرسة الصداقة من مهامها السابقة التي شملت مراقبة المدارس ومتابعة أنشطتها التعليمية والإدارية.
بيان توضيحي
المدرسة أوضحت في تنويه رسمي أن خدمات متعددة كانت تقدمها للطلاب السودانيين ستتوقف مؤقتاً، من بينها استخراج واعتماد الإفادات، وشهادات القيد، وخطابات التوصية، وشهادات حسن السير والسلوك، إلى جانب النتائج الدراسية الصفية، والطلبات الجديدة الخاصة بالشهادة السودانية، فضلاً عن الشهادتين الابتدائية والمتوسطة، باستثناء شهادة العام الدراسي 2025. هذا التوقف يشمل أيضاً المعاملات المتعلقة بتسجيل المدارس للحصول على إفادات إعانة الطلاب عبر المنظمات، بالإضافة إلى طلبات تحديد المستوى واستخراج النتائج الدراسية، مع التأكيد على أن هذه الخدمات ستقتصر حالياً على طلاب مدرسة الصداقة فقط.
جدل واسع
القرارات الأخيرة التي اتخذتها مدرسة الصداقة، والتي شملت إيقاف 73 مدرسة سودانية في مصر، أثارت موجة من الجدل بين أفراد الجالية السودانية وأولياء أمور الطلاب، الذين عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بسياسات تعسفية تعرقل العملية التعليمية. واعتبر البعض أن المدرسة تسعى إلى فرض قيود غير مبررة على المؤسسات التعليمية السودانية، في وقت تستضيف فيه مصر أكبر عدد من السودانيين المقيمين خارج البلاد، ما يجعل من التعليم أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر السودانية في المهجر.
اتهامات بالتضييق
عدد من أولياء الأمور وجّهوا انتقادات حادة لإدارة مدرسة الصداقة، متهمين إياها بمحاولة وضع عراقيل أمام استمرار التعليم السوداني في مصر، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة أو آليات انتقال سلسة للطلاب المتضررين من قرارات الإيقاف. ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، حيث تعتمد آلاف الأسر السودانية على المدارس السودانية في مصر لضمان استمرارية تعليم أبنائهم وفق المنهج الوطني، وسط ظروف سياسية وإنسانية معقدة في السودان حالت دون عودتهم أو انتقالهم إلى أنظمة تعليمية أخرى.
تداعيات محتملة
القرار بتعليق الخدمات التعليمية قد تكون له تداعيات واسعة على مستقبل الطلاب السودانيين في مصر، لا سيما أولئك الذين ينتظرون استخراج شهاداتهم أو توثيق معاملاتهم الدراسية. ومع غياب توضيحات إضافية من الجهات الرسمية حول آلية تنفيذ القرار أو المدة الزمنية المتوقعة لتعليق الخدمات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل مطالبات متزايدة بضرورة إعادة النظر في السياسات التعليمية الخاصة بالجالية السودانية، وضمان عدم المساس بحقوق الطلاب في التعليم والتوثيق الأكاديمي.