بشري للطلاب السودانيين الوافدين للجامعات المصريه

متابعات /  سودان سوا
في خطوة تهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه الطلاب السودانيين في مصر، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية عن حزمة من التسهيلات الجديدة تتيح للطلاب السودانيين الوافدين الالتحاق بالجامعات المصرية، إلى جانب تيسير إجراءات التحويل من مؤسسات تعليمية أخرى، بما يضمن استكمال مسيرتهم الأكاديمية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا. هذا الإعلان جاء في أعقاب شكاوى متكررة من تأخر صدور تأشيرات الدخول إلى الأراضي المصرية، الأمر الذي حال دون انتظام عدد من الطلاب في الدراسة مع بداية العام الجامعي.
وجاءت هذه التسهيلات عقب لقاء رسمي جمع وزير التعليم العالي المصري، الدكتور أيمن عاشور، بنظيره السوداني أحمد مضوي موسى، يوم الأربعاء، حيث ناقش الطرفان سبل دعم الطلاب السودانيين في مصر ضمن إطار القواعد والضوابط المعمول بها داخل المؤسسات التعليمية المصرية. البيان الصادر عقب اللقاء أشار إلى أن المحادثات تناولت آليات تيسير التحاق الطلاب السودانيين بالجامعات، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات التحويل الأكاديمي، وتوفير فرص تدريبية، وزيادة عدد المنح الدراسية، وتفعيل برامج التبادل الأكاديمي بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعلنت السفارة السودانية في القاهرة عن اتخاذ إجراءات عملية لتسهيل حصول الطلاب السودانيين المقبولين في الجامعات المصرية على تأشيرات الدخول، لا سيما أولئك الذين لا يزالون خارج مصر. هذه الخطوة جاءت استجابة لشكاوى متزايدة من طلاب لم يتمكنوا من دخول البلاد مع انطلاق العام الدراسي الجديد، الذي بدأ في مصر مطلع الأسبوع الجاري. وأوضحت المستشارية الثقافية بالسفارة، في بيان صدر يوم الاثنين، أن وزارة الخارجية المصرية اعتمدت إخطار القبول الصادر عبر منصة “ادرس في مصر” كمستند رسمي يتيح للطلاب استكمال إجراءات استخراج التأشيرة.
البيان شدد على ضرورة التزام الطلاب السودانيين بالإجراءات المحددة، والتي تتضمن طباعة صفحة إخطار القبول من المنصة الإلكترونية وإرسالها إلى السفارة المصرية في بلد الإقامة، لتقوم الأخيرة باتخاذ الخطوات اللازمة لتسريع إصدار التأشيرة. كما دعت السفارة الطلاب إلى الالتزام الكامل بهذه التعليمات لضمان حصولهم على التأشيرات في الوقت المناسب، وتفادي أي تأخير قد يؤثر على انتظامهم الدراسي.
وبحسب تصريحات سابقة لوزير التعليم العالي المصري، بلغ عدد الطلاب السودانيين الذين التحقوا بالجامعات المصرية خلال العام الماضي نحو عشرة آلاف طالب، في حين تشير الإحصاءات الرسمية الحديثة إلى أن إجمالي عدد الطلاب الوافدين في الجامعات المصرية وصل إلى 125 ألف طالب ينتمون إلى 119 دولة حول العالم، ما يعكس حجم التنوع الدولي في المؤسسات التعليمية المصرية.
العام الماضي شهد أيضًا بروز أزمة تعليمية تتعلق بزيادة عدد الطلاب السودانيين الراسبين في الجامعات المصرية، حيث قدرت السفارة السودانية عددهم بنحو ثلاثة آلاف طالب. ووصفت السفارة هذه الظاهرة بأنها مزعجة وغير لائقة، داعية إلى مراجعة الأسباب التي أدت إلى هذا المعدل المرتفع من الرسوب، والعمل على إيجاد حلول تضمن تحسين الأداء الأكاديمي للطلاب السودانيين في مصر.
اللقاء الوزاري بين الجانبين المصري والسوداني تضمن أيضًا مناقشة عدد من المقترحات الرامية إلى تعزيز التعاون الأكاديمي، من بينها إقامة الملتقى الثاني للجامعات المصرية والسودانية، وتنظيم فعاليات دورية للطلاب السودانيين الدارسين في مصر، إضافة إلى دراسة إمكانية تقديم درجات علمية مزدوجة بالتعاون بين الجامعات في البلدين، بما يعزز من فرص التبادل العلمي ويكرّس الشراكة التعليمية بين القاهرة والخرطوم.