طاقات النساء رهينة أسوار المنزل/ بقلم : يثرب طارق ميرغني
ريادة المرأة.. طاقة تنتظر الانطلاق
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
بقلم : يثرب طارق ميرغني
——————
تظل المرأة باعتبارها نصف المجتمع وركيزة أساسية في صناعة المستقبل، ليس فقط من خلال دورها في الأسرة، بل عبر مساهمتها المباشرة في بناء الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، ما زالت كثير من طاقات النساء رهينة الوظائف التقليدية أو أسوار المنزل، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى كل عقل مبدع ويد عاملة تسهم في دفع عجلة الإنتاج.
إن الواقع المعيشي الضاغط الذي تمر به بلادنا لا يسمح بمزيد من إهدار الطاقات الكامنة. وهنا يبرز الحل العملي: الاستثمار في المرأة عبر التدريب والتأهيل، ثم دفعها إلى مجالات ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة. فقد أثبتت التجارب أن هذه المشروعات قادرة على إحداث نقلة حقيقية في بنية الاقتصاد المحلي، وأن المرأة حين تُمنح الفرصة تصبح فاعلاً لا يقل أهمية عن أي قوة إنتاجية أخرى.
ولعل من أولويات المرحلة الراهنة أن يُولى اهتمام خاص بتدريب المرأة في مجالات ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، بما يتيح لها تمكين أسرتها وتحفيزها للإنتاج وزيادة الدخل، لمجابهة الظروف المعيشية القاسية التي يعانيها المجتمع اليوم.
ويبقى السؤال المشروع: لماذا يُراد للمرأة أن تبقى في خانة المستهلك، بينما تمتلك من القدرات ما يؤهلها لأن تكون منتجة ومبتكرة وصاحبة مشروع يدر دخلاً لها ولأسرتها، ويُسهم في إنعاش اقتصاد مجتمعها؟
إن تمكين المرأة ليس ترفاً أو شعاراً للاستهلاك الإعلامي، بل ضرورة وطنية تفرضها تحديات المرحلة. فكل باب يُفتح أمامها هو نافذة أمل للوطن بأكمله. وعندما تنهض المرأة بمشروع صغير أو عمل ريادي، فإنها لا تحصد النجاح بمفردها، بل ينعكس مردوده على المجتمع بأسره.