قصة السفير الذي اقاله حميدتي واعاده البرهان
متابعات / سودان سوا
اليوم، ودّع السفير بدر الدين عبد الله الفريق البرهان، رئيس مجلس السيادة، متوجهاً إلى العاصمة القطرية الدوحة، في حدث يعكس مسيرة دبلوماسية غير اعتيادية مليئة بالمفارقات.
تعود القصة إلى 19 أبريل 2019م، عندما اتخذ الفريق محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي آنذاك، قراراً بإقالة السفير بدر الدين، الذي كان يشغل حينها منصب وكيل وزارة الخارجية والقائم بأعمال الوزير.
وكان سبب الإقالة هو محاولة السفير تخفيف تداعيات الخطأ الذي وقع بعد امتناع المجلس العسكري عن استقبال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية ونائب رئيس مجلس الوزراء القطري، بعد تحليق طائرته في الجو.
وفي تلك الفترة، أدلى السفير بتصريح صحفي قال فيه إن العلاقات السودانية – القطرية ممتازة وأن الوزارة تُعد لزيارة وفد رفيع من الحكومة القطرية إلى السودان، وهو التصريح الذي أغضب حميدتي وأسفر عن إقالته الفورية من الخارجية.
ولكن بعد ذلك، رغبت الدوحة في استقبال السفير بدر الدين وتوفير وظيفة مرموقة له في الديوان الأميري، وهو ما حدث لاحقاً، لتعود السياسة لتغيّر مسار حياته الدبلوماسية، حيث تم إعادة تعيينه سفيراً للسودان في قطر.
وتظل هذه المسيرة مثالاً واضحاً على أن التقلبات السياسية والدبلوماسية في السودان قد تجعل من سبب الطرد سبباً للعودة مرة أخرى، وهو ما تجلى في قصة السفير بدر الدين عبد الله، التي عكست قدرات القيادة على تعديل القرارات بحسب الظروف السياسية والدبلوماسية.