مجدي عثمان يكتب : مواقف 

مجدي عثمان يكتب : مواقف

عندما تلتقي الروحُ بالعزيمة: درع الأمة ينتصر

رأي : سودان سوا

عندما يجتمع الإيمان بالوطنية مع الإرادة الصلبة، تُقهر الصعاب ويُستعاد الأمن والطمأنينة للمواطن. لقد أثبتت القيادة التنفيذية، ممثلة في وزير المالية الدكتور جبريل، جدارة وحنكة في إدارة شؤون البلاد في أصعب الظروف الاستثنائية، فلم تُثنه العقوبات عن أداء واجبه، ولا توقف مسيرة الإصلاح التي تنسجم مع مصالح الوطن. وحليف الخصوم الذي ما فتئ يتذوق الهزيمة تلو الأخرى، يجد نفسه أمام تماسك الجبهة الداخلية — وهو مفتاح النصر الذي يقترب يوماً بعد يوم لصالح الشعب السوداني البطل وقواته المسلحة والقوى الوطنية كافة.

في ميادين القتال، تختلف الخطط وتتنوع الاستراتيجيات بين هجومٍ مدروسٍ ودفاعٍ منظم بهدف استنزاف العدو وتأمين المناطق المستردة، ومنع التفلتات ومعالجة جيوب العنف. وهذا يتطلب فن قيادة متقناً يضبط النظام داخل الصفوف، ويُعيد تموضع القوات وفق المستجدات الميدانية.

نماذج العدالة والمساواة في السودان تتجسّد في متابعة المنتسبين بصرامة أخلاقية ومسؤولية عالية. كل قائد قطاع عسكري مسؤول عن قواته، ويتعاون بتنسيق كامل مع الجيش للحد من الاختلالات والحفاظ على سلامة المواطن ونشر الطمأنينة.

قادة المنطقة الوسطى والشرقية، وعلى رأسهم اللواء جدو عشر، أظهروا مستوىً عالياً من الالتزام عبر تفقدهم للقوات والمشاركة المجتمعية — مثل تكريم الطلاب المتفوقين — ما أسهم في تقليل الظواهر السلبية وتعزيز الانسجام مع حكومات الولايات ولجانها الأمنية. ولقيت هذه الجهود ترحيباً وإشادة من ولايات الشرق والوسط وأمنائها، كما أشاد أمين ولاية النيل الأبيض الدكتور عمر بتذليل المعوقات، وبتعاون قيادات الحركة السياسية والعسكرية وأعضاء الحركة في موقفهم النبيل والداعم للدفاع عن كرامة الإنسان ووحدته.

إن نشر العدالة والمساواة بين أبناء الوطن، والاستفادة من التنوع الإثني، وتطبيق الشفافية في إدارة الحكم، كلها عناصر أساسية لبناء دولة ديمقراطية فدرالية قادرة على تجاوز أخطاء الماضي. بعد هزيمة الميليشيات ومن ساندهم داخل البلاد، سيعمّ السلام والأمن، وتتاح الفرصة للتنمية المتوازنة والمستدامة ليعيش أهل السودان في أمن وكرامة وازدهار