رئيس الوزراء لم ينجح و يتحمّل سلوك قنصل جدة الجانح (كتب عمار سيداحمدشليعة)
رئيس الوزراء لم ينجح
و يتحمّل سلوك قنصل جدة الجانح
(كتب عمار سيداحمدشليعة)
فشل السيد رئيس مجلس الوزراء الموقر الدكتور كامل إدريس حتى الآن فشلا ليس له قبل و لا بعد. العملة الوطنية فكت اللجام و الرجل يرى المخربون بالمئات على بعد أمتار من مكتبه و يحتلون مطار بورتسودان تحت نظر كل مسئول قادم أو مسافر.
و فشل دبلوماسيا فلم يستغل إدانات العالم للجنجويد و حكومتهم.. لم يعين وزير خارجية فيكسب تأييد دولة واحدة زيادة على ما عندنا.
في نفس الوقت المليشيا تعلن حكومتها و ممثلها في الأمم المتحدة مدعومة بدويلة الشر و السلاح الصيني و الأمريكي والفرنسي و البريطاني.
السيد رئيس الوزراء لم يعين وزير خارجية بمعنى أن كثيرا من ملفات الخارجية معطلة. كان سيادته قد خاطب دولة كولومبيا باللغة الإسبانية الأمر الذي جعله مثار تندر عند علوج المرتزقة.
كان يمكن أن يبعث وزير الخارجية رأسا ألى كولمبيا ومخاطبتهم بالدليل
الملموس tangible من داخل حقيبته الديبلوماسية.
نعم كان يمكن أن يسافر وزير الخارجية إلى كولومبيا و يخاطب العالم من خلال برلمانها و يعرض مؤامرة الأمارات و مرتزقة كولومبيا بالصوت و الصورة، بأي لغة يسمعها العالم، ثم يعرّج على الأمم المتحدة و يواصل تدعيم شكواه بموقف كولومبيا الواقعي لا الإفتراضي.
كان وقع الزيارة سيجهجه دويلة الشر و ستنقل الأخبار رد برلمان كولومبيا الذي ما يزال يرسل المرتزقةرغم مخاطبتهم بالإسبانية من تلفزيون السودان .
و كان يمكن بمجرد تعيين وزير الخارجية أن ينضبط منسوبوها بالداخل و الخارج و هو سلوك فطري، الخوف من المسئول الجديد الذي دائما ما يبدأ بكنس القديم.
لم يكن قنصل السودان بجدة ليجرؤ
على قصره الإداري في حق الرجل المهذب الأمين العام للحج و العمرة، سامي الرشيد و هو يعرف أن المعني ليس مرؤوسا عنده و لا عند وزير الخارجية. لكن القنصل إفتقد الوزير و رئيس الوزراء فأراد أن يبني صرحا في السماء كهامان و فرعون، و أعتبر نفسه بعد كونه قنصل أكبر سفارة سودانية في الوطن العربي، نائبا عن وزير الأوقاف و الخارجية و رئيس مجلس الوزراء فسقط في بؤرة جهله الإداري.
السيد رئيس مجلس الوزراء قبل التكليف فجاء و قبّل التراب و سجد شكرا لله، و لا نعتقد أنه سجد رياء و لا نعتقد أنه قبل التكليف ليفشل.
إستغرق تعيين وزير المالية الموجود أصلا وقتا طويلا، ظن الشعب فيه أنه سيفجر قنبلة كما يقول الرياضيون و لكنه أعاد جبريل ليضيق الخناق على كل أبناء الشعب و أبناء الجيش معا، و حاصرهم بقرارات قاسية أقصى من حصار المرتزقة للمدن و إنهار الجنيه السوداني كما لم ينهار في تاريخه الطويل ليسجل الفشل الذريع للبروف
كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء في مهنة و محنة السياسة التي يمارسها لحظه السيء لأول مرة في حياته.