أول تصريح للنائب العام بعد اداء القسم

متابعات  / سودان سوا
في أول تصريح لها عقب أداء القسم، أكدت النائب العام لجمهورية السودان، انتصار عبد العال، أن النيابة العامة تُعد أحد الأعمدة الأساسية للدولة في حماية الحقوق وترسيخ حكم القانون، مشددة على أنها تمثل صوت المجتمع في مواجهة التجاوزات والانتهاكات، وتضطلع بدور رقابي حيوي في ضمان العدالة والمساءلة.
وجاء أداء القسم الرسمي للنائب العام أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال مراسم أقيمت بمقر المجلس في مدينة بورتسودان، يوم الثلاثاء الموافق 2 سبتمبر 2025، إيذانًا ببدء مهامها في قيادة المؤسسة العدلية في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.
وفي تصريحات صحفية أعقبت مراسم القسم، أوضحت عبد العال أن رسالتها في هذا المنصب تقوم على إعلاء كلمة القانون، ومحاسبة كل من يتجاوز على حقوق المواطنين أو يعبث بمقدرات الدولة، مؤكدة أن النيابة العامة ستعمل دون تهاون في ملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة، ومكافحة الفساد بكافة أشكاله، مع الالتزام التام بمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
كما شددت على أهمية حماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، وعلى رأسهم النساء والأطفال، وضمان وصولهم إلى العدالة بيسر وإنصاف، معتبرة أن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات العدلية هو الأساس الذي تُبنى عليه العدالة المستدامة. وأكدت أن أبواب النيابة العامة ستظل مفتوحة أمام الجميع، وأنها ستعمل على تعزيز التواصل مع المجتمع وتكريس مبدأ الشفافية لضمان تحقيق العدالة دون استثناء.
وفي سياق حديثها عن التحديات الراهنة، أشارت عبد العال إلى أن البلاد تواجه واقعًا معقدًا فرضته ظروف الحرب، ما يستدعي مضاعفة الجهود لجعل سيادة القانون أداة فعالة لحماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية، باعتبار أن القانون هو المظلة الجامعة التي تضمن الحقوق لجميع المواطنين دون تمييز.
واختتمت النائب العام تصريحاتها بالتأكيد على التزامها الكامل بالعمل بتفانٍ وإصرار، بالتعاون مع مؤسسات الدولة وشركاء العدالة على المستويين المحلي والدولي، من أجل بناء مؤسسات قوية ترفع من شأن القانون وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني، مشددة على أن العدالة ستظل هدفها الأسمى، وأن مصلحة الوطن وأبنائه ستكون البوصلة التي توجه خطواتها في أداء مهامها