تصريحات جديدة للمصباح تثير الجدل

متابعات  / سودان سوا
في ظل تصاعد الجدل حول مواقف وتصريحات الشخصيات المرتبطة بالنزاع السوداني، عاد قائد البراء بن مالك، المصباح أبوزيد طلحة، إلى واجهة النقاش العام بعد سلسلة منشورات أثارت تفاعلات واسعة بين الناشطين والمجموعات المؤيدة له، وسط تساؤلات متجددة حول وضعه القانوني في مصر، وما إذا كان لا يزال حرًا أم خاضعًا لقيود غير معلنة.
المصباح، الذي سبق أن اعتقلته السلطات المصرية وأفرجت عنه لاحقًا، تناول في منشوراته الأخيرة عددًا من القضايا الحساسة، من بينها موقفه من إبراهيم بقال، الذي وصفه بأنه لم يشارك في الأعمال القتالية ضد الجيش السوداني، بل اقتصر ظهوره على وسائل الاتصال، مشيرًا إلى إمكانية عودته إلى السودان في وقت قريب. كما تطرق إلى النقيب سفيان بريمة، الذي وصفه بأنه كان على وشك الانسحاب من صفوف المليشيا في اللحظات الأخيرة، قبل أن تتدخل الأقدار، وفق تعبيره.
هذه التصريحات، التي نُشرت عبر صفحة تحمل علامة التوثيق الرسمية، دفعت بعض المتابعين إلى التشكيك في مدى حرية المصباح في التعبير، وطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تلك المنشورات تُكتب بإرادته أم تُدار من جهات أخرى تسعى لتوجيه رسائل ضمنية تخدم أجندات معينة. وقد أشار البعض إلى أن ما ورد بشأن بقال وسفيان قد يُفسر على أنه محاولة غير مباشرة لإثارة الشكوك داخل صفوف المليشيا حول ولاء بعض عناصرها، ما قد يدفع دوائر الاستخبارات التابعة لها إلى اتخاذ إجراءات داخلية حاسمة.
ردًا على هذه التكهنات، نشر المصباح توضيحًا أكد فيه أن ما ورد في منشوراته لا يحمل أي نوايا تحريضية، ولا يُقصد به إثارة الشكوك أو دفع جهات أمنية لاتخاذ قرارات ضد أفراد بعينهم. وأوضح أن البعض أساء تفسير ما كُتب، خاصة في ظل التفاعل المتباين الذي أعقب نشر تلك التصريحات، مشددًا على أن استخبارات المليشيا ليست بتلك السذاجة التي تتعامل مع قضايا الولاء عبر منشورات في الإعلام المفتوح.
وأكد المصباح أن ما ورد في صفحته يمكن اعتباره بمثابة شهادة براءة أو حتى صك غفران للمذكورين، ودليل على إخلاصهم ووفائهم داخل صفوف المليشيا، وليس العكس. وأضاف أن ما يُكتب يأتي من منطلق المسؤولية التاريخية، وأن هذه القضايا لا تحتمل الانفعال أو العاطفة، بل تتطلب قراءة دقيقة ومتزنة للواقع السياسي والعسكري الراهن.