شاهد الفيديو  / طائرتان تهبطان في مطار الخرطوم وسط استقبال عدد من المسئولين

متابعات / سودان سوا
في إطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ حملة موسعة لمكافحة البعوض ونواقل الأمراض، وصلت إلى مطار الخرطوم الدولي طائرتان مخصصتان لأعمال الرش الجوي، وذلك ضمن خطة شاملة تستهدف جميع محليات ولاية الخرطوم خلال الأيام المقبلة، بهدف الحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك والحميات الموسمية التي تفاقمت بفعل الظروف البيئية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من تفشي حمى الضنك والحميات الأخرى، نتيجة الانتشار الكثيف للبعوض والحشرات الضارة، والذي ارتبط مباشرة بالأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة مؤخراً، إلى جانب تعطل مصارف المياه لفترات طويلة بسبب تداعيات الحرب وتوقف استخدامها، ما أدى إلى تفاقم الوضع الصحي في عدد من المناطق، خاصة في جنوب الخرطوم.
وكان في استقبال الطائرتين عدد من المسؤولين، من بينهم المهندس أيمن عفيفي المدير العام لمطار الخرطوم الدولي، والعقيد ركن عبدالعظيم عمر الأمين مدير شركة المحاصيل التابعة لمجموعة الصافات للطيران بمنظومة الصناعات الدفاعية، إلى جانب الدكتور محمد التجاني مدير الإدارة العامة للطوارئ والأوبئة بوزارة الصحة ولاية الخرطوم، والأستاذ محمود محمد الحسن مسؤول مكتب المتابعة بالولاية.
وأكد الدكتور محمد التجاني أن كافة الترتيبات الفنية واللوجستية قد اكتملت تمهيداً لانطلاق حملة الرش بالطائرات، والتي ستتزامن مع عمليات الرش الرذاذي والضبابي، بهدف استهداف نواقل الأمراض في مراحلها المختلفة، سواء في الطور اليرقي أو الطائر، مشيراً إلى أن الحملة تهدف إلى تقليل كثافة البعوض والذباب بشكل كبير، وصولاً إلى القضاء التام على مسببات حمى الضنك والملاريا، مثمناً في الوقت ذاته جهود منظومة الصناعات الدفاعية وحكومة ولاية الخرطوم ووزارة الصحة الاتحادية في دعم هذه المبادرة الصحية.
من جانبه، أوضح المهندس عمرو محمد أحمد مدير إدارة الهندسة بشركة المحاصيل بمجموعة الصافات أن مساهمة المنظومة في هذه الحملة تأتي ضمن دورها الوطني والطليعي، تنفيذاً لتوجيهات مدير منظومة الصناعات الدفاعية بتسخير كافة الإمكانيات المتاحة من أجل تحسين الوضع الصحي في ولاية الخرطوم، ودعماً للجهود المدنية الرامية إلى تهيئة البيئة لعودة المواطنين بشكل آمن، مشيراً إلى أن ما تحقق اليوم في مطار الخرطوم ما كان ليتم لولا تضحيات من وصفهم برجال معركة الكرامة والشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.
ويرى عدد من المواطنين أن وصول الطائرات وبدء عمليات الرش يمثل خطوة مهمة نحو القضاء على نواقل الأمراض التي أثقلت كاهل السكان، خاصة في المناطق الجنوبية من الولاية، حيث تزايدت معدلات الإصابة بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الحملة في سياق جهود حكومية أوسع تهدف إلى إعادة تأهيل ولاية الخرطوم تمهيداً لعودة المواطنين بعد غياب دام أكثر من عامين، حيث كان رئيس الوزراء كامل إدريس قد أطلق حملة شاملة لنظافة الولاية، فيما أعلن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن الحملة ستستمر لمدة ثلاثة أشهر وتشمل جميع المحليات السبع.
وفي ذات السياق، دشن الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين، الحملة الكبرى لمكافحة نواقل الأمراض بمحليات ولاية الخرطوم تحت شعار “مكافحة مستمرة لصحة مستقرة”، وذلك بحضور والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة ووكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور هيثم محمد إبراهيم.
وأكد الفريق إبراهيم جابر أن هذه الحملة تمثل رسالة واضحة للمواطنين الراغبين في العودة إلى الخرطوم، مفادها أن هناك جهوداً حقيقية تُبذل على الأرض، يقودها شباب يعملون بإمكانات محدودة ولكن بإرادة قوية وعزيمة عالية، مشيراً إلى أن وصول المعدات والآليات إلى معمل استاك يعكس مدى التقدم في الاستعدادات، ويعزز الثقة في توفر الرعاية والخدمات الصحية اللازمة.
وفي ختام تصريحاته، وجه الفريق إبراهيم جابر وزارة المالية وحكومة ولاية الخرطوم بضرورة البدء الفوري في رصد الاستحقاقات المالية وصرف المتأخرات الخاصة بالعاملين، والتي لم تُصرف منذ اندلاع الحرب، وذلك في إطار الوفاء بالالتزامات وتحقيق الاستقرار المؤسسي .