تفشي وباء الكوليرا بصورة متسارعة بهذة الولاية
متابعات / سودان سوا
تشهد منطقة قلسا بمحلية ريفي كسلا أوضاعاً صحية مأساوية عقب تفشي وباء الكوليرا بصورة متسارعة، حيث سُجلت حتى الآن أكثر من 30 حالة مؤكدة وسط ضعف حاد في الإمكانيات الصحية، ما ينذر بخطر داهم يهدد حياة آلاف السكان.
وأكد كرار محمد إدريس، المشرف على مركز صحي قلسا، أن الاعتماد على مصدر مياه وحيد يخضع لعملية كلورة محدودة لا يلبي احتياجات المواطنين، دفع كثيرين إلى استخدام مياه (الكارو) الملوثة، وهو ما ساهم في تفاقم انتشار المرض. وأوضح أن المركز استقبل خلال الساعات الماضية 11 حالة جديدة، فيما تم تحويل نحو 20 حالة إلى مستشفى كسلا الذي يتهيأ لفتح عنبر عزل خاص مساء اليوم.
وفيما اكتفت إدارة الوبائيات بتوفير بعض المحاليل الوريدية وأربع أسرّة فقط، اعتبر ناشطون محليون أن هذه الاستجابة لا ترقى لحجم الكارثة. ودعا القيادي المجتمعي عبد العزيز أحمد محمد صالح إلى التدخل العاجل من قبل وزارة الصحة والمنظمات الإنسانية، مشدداً على ضرورة إغلاق المنطقة مؤقتاً لمحاصرة المرض ومنع انتقاله إلى القرى المجاورة.
التاريخ يعيد نفسه… فولاية كسلا لم تكن بعيدة عن موجات الكوليرا خلال السنوات الماضية، إذ شهدت عام 2017 واحدة من أعنف الموجات التي أودت بحياة العشرات، تلتها موجات متفرقة في 2019 و 2020، ارتبطت دائماً بضعف البنية التحتية لمياه الشرب والاعتماد على مصادر ملوثة.
ويحذر مختصون من أن استمرار الوضع الراهن دون معالجة عاجلة لمصادر المياه ودعم المرافق الصحية قد يقود إلى انفجار وبائي واسع يهدد ريفي كسلا ومناطق أخرى بشرق السودان، في وقت تبقى فيه الكوليرا واحدة من أخطر الأوبئة القاتلة التي لا ترحم في غياب الاستجابة الطبية السريعة.