الجثث تملأ شوارع الفاشر والأطفال يموتون جوعاً”

 

“الفاشر .. الجثث في الشوارع والأطفال يموتون جوعاً”

 

الفاشر – سودان سوا
تعيش مدينة الفاشر كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ غدت شوارعها مغطاة بالجثث بينما يواجه عشرات الآلاف من سكانها القذائف المتساقطة والمجاعة والكوليرا في وقت واحد.
وسط هذا المشهد المروّع، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من أن الفاشر باتت “بؤرة لمعاناة الأطفال”، مع تسجيل وفيات يومية متزايدة بين الصغار، في ظل غياب الماء النظيف والدواء وانهيار الرعاية الصحية.

محمد خميس دودة، عامل إغاثة نزح من مخيم زمزم إلى الفاشر، لخص المأساة قائلاً: “نحن نعيش المجاعة والكوارث مجتمعة.. أطفال يموتون بلا دواء، وجثث ملقاة في الطرقات، والناجون لا يجدون ما يسد الرمق”.

ويؤكد سكان حاولوا الفرار أن الطرق المؤدية للمدن المجاورة تحولت إلى “ممرات موت” تملؤها الجثث، فيما يخشى الأهالي مجرد تصوير المشاهد خوفاً من الهجمات.

وفي مخيم أبو شوك وحده، كشف المتطوع آدم عيسى أن معدل وفيات الأطفال بلغ خمسة يومياً هذا الشهر، بينما أقرت الأمم المتحدة بوجود مجاعة في مخيمي زمزم وأبو شوك، حيث يعاني 40% من الأطفال من سوء التغذية الحاد.

تأتي هذه المأساة في وقت كثفت فيه قوات الدعم السريع هجماتها على دارفور وكردفان، بينما يستمر الجيش في السيطرة على الشمال والشرق. ومع دخول الحرب عامها الثالث، يواجه السودان أسوأ فصوله: بلد مقسم، ملايين نازحين، وملايين آخرين عالقين بين الجوع والموت.