أطباء يتحولون الى مرضى ….. حقنة خطيرة تثير الذعر بهذة الولاية !
متابعات / سودان سوا
في ظل تصاعد التحذيرات من انهيار محتمل في القطاع الصحي، كشفت مصادر طبية متطابقة يوم السبت عن تفشي ظاهرة تعاطي دواء بيثيدين بين الكوادر الطبية في ولاية غرب دارفور، ما ينذر بحدوث كارثة صحية وشيكة نتيجة الإدمان المتزايد على هذا العقار. البيثيدين، الذي يُعطى عن طريق الحقن، يُعد من المسكنات الأفيونية القوية التي تُستخدم لتخفيف الآلام تحت إشراف طبي صارم، نظرًا لخطورة تأثيره على الجهاز العصبي وإمكانية الإدمان عند استخدامه لفترات طويلة أو بجرعات غير منضبطة.
المصادر الطبية أوضحت لموقع “دارفور24” أن هناك تدهورًا ملحوظًا في الحالة الصحية لعدد من العاملين في القطاع الطبي بالولاية، بعد تحول استخدام البيثيدين من غرضه العلاجي إلى مادة مُسكرة تُستهلك خارج الإطار الطبي، ما أدى إلى وقوع حالات وفاة وإدمان داخل المؤسسات الصحية. وأشارت إلى أن القلق يتزايد وسط الكوادر الطبية، حيث بات عدد منهم يتعاطى البيثيدين بشكل منتظم، ما دفع بعض الأطباء إلى محاولة التدخل عبر جلسات شخصية مع زملائهم المدمنين لإثنائهم عن الاستمرار في التعاطي.
كما أفادت مصادر أخرى بأن أحد الأطباء المعروفين في مدينة الجنينة تعرض لتدهور صحي خطير كاد أن يودي بحياته، بعد تعاطيه جرعة من البيثيدين أدت إلى توقف جزئي في بعض أعضائه الحيوية، ما استدعى إدخاله إلى العناية المكثفة لتلقي العلاج. هذه الحادثة سلطت الضوء على هشاشة النظام الرقابي في المؤسسات الصحية، حيث أشارت المصادر إلى وجود فوضى كبيرة في تجارة الأدوية، سمحت بدخول كميات كبيرة منها إلى الولاية دون إجراءات احترازية أو رقابة فعالة.
غياب المؤسسات التنظيمية مثل مجلس الأدوية والسموم، الذي كان يفرض ضوابط صارمة على استيراد وتوزيع الأدوية، إلى جانب ضعف الرقابة الأمنية، ساهم في انتشار أدوية خاضعة للرقابة، تُباع في الصيدليات دون وصفات طبية. ووفقًا للمصادر، تصل إلى ولاية غرب دارفور أكثر من 1700 حقنة بيثيدين أسبوعيًا من أحد الموردين، وتُباع الحقنة الواحدة بسعر يصل إلى 25 ألف جنيه سوداني في صيدليات معروفة، ما يعكس حجم الأزمة وتفشي السوق السوداء للدواء في ظل غياب الرقابة الرسمية .