الظلام يغتال الطمأنينة.. لصوص يقتحمون مسجدًا بعطبرة ويسرقون هواتف المصلين أثناء الصلاة!”
“الظلام يغتال الطمأنينة.. لصوص يقتحمون مسجدًا بعطبرة ويسرقون هواتف المصلين أثناء الصلاة!”
عطبرة : سودان سوا
في حادثة غريبة ومروعة هزت مدينة عطبرة، تحولت أجواء الطمأنينة والسكينة داخل أحد المساجد إلى مشهد صادم، بعدما أقدم لص على تنفيذ عملية سرقة جماعية لهواتف عدد من المصلين، مستغلًا انقطاع التيار الكهربائي والظلام الدامس الذي خيم على المسجد أثناء أداء صلاة العشاء.
التيار الكهربائي يتحول إلى غطاء للجريمة داخل بيت الله
بحسب روايات شهود عيان من داخل المسجد، فقد دخل المصلون إلى المسجد لأداء صلاة العشاء كعادتهم، تاركين هواتفهم المحمولة موصولة بالشواحن بالقرب من الجدران، قبل أن ينقطع التيار الكهربائي فجأة. وفيما خيم الظلام وانشغل الجميع بالصلاة، استغل أحد اللصوص اللحظة، وجاب المسجد بهدوء وجمع الهواتف واحدًا تلو الآخر دون أن يشعر به أحد.
عقب انتهاء الصلاة، تفاجأ عدد من المصلين باختفاء هواتفهم، وسادت حالة من الدهشة والذهول، وسط إدراك متأخر بأن المسجد كان مسرحًا لجريمة منظمة نفذت بدقة شديدة وتخطيط محكم.
من سرقة الأحذية إلى سرقة الهواتف.. تطور خطير في الجرائم داخل المساجد
الحادثة أعادت للأذهان ظاهرة قديمة طالما عانى منها المصلون، وهي سرقة الأحذية من أمام المساجد، لكن ما حدث في عطبرة يمثل نقلة نوعية وخطيرة، إذ باتت أعين اللصوص تتجه إلى ما هو أثمن وأخطر، في انتهاك صارخ لقدسية المساجد وحرمتها.
ويصف الأهالي هذه الجريمة بأنها غريبة ودخيلة على مدينة عطبرة، المعروفة بهدوئها وحرص سكانها على احترام بيوت الله. وأبدى كثيرون خشيتهم من أن تتكرر مثل هذه الحوادث في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي، مؤكدين أن الظلام بات بيئة خصبة للجريمة.
دعوات لمراقبة المساجد وتوعية المصلين
المصلون دعوا إلى تشديد الحراسة على المساجد، خاصة خلال أوقات الصلاة، من خلال تركيب كاميرات مراقبة أو الاستعانة بمتطوعين من أبناء الحي. كما طالبوا بحملات توعية تحذر من ترك الهواتف أو الممتلكات دون رقابة، حتى داخل بيوت الله، تفاديًا لتكرار هذه المأساة.
وأكد أحد أئمة المساجد أن ما حدث لا يجب التعامل معه كحادثة عابرة، بل هو مؤشر لانهيار أخلاقي يستوجب مواجهة فكرية وأمنية، معتبرًا أن سرقة المصلين في لحظة خشوع تمثل انحدارًا مقلقًا في السلوك والضمير المجتمعي.
السلطات تتحرك.. والمواطنون يطالبون بردع قاطع
من جانبها، أعلنت الشرطة أنها باشرت التحقيقات في الحادثة بعد تلقي بلاغات من المصلين المتضررين، بينما عبر مواطنون عن أملهم في أن يتم توقيف المتورطين سريعًا وتقديمهم للعدالة، لضمان عدم تكرار الجريمة في أماكن أخرى.
ويرى مراقبون أن تكرار انقطاع الكهرباء لا يهدد فقط منازل المواطنين، بل أصبح خطرًا حقيقيًا يطال حتى المساجد، مطالبين بوضع حد نهائي لهذه الأزمة التي بدأت تهدد الأمن المجتمعي في جوهره الروحي والديني.